زلزال في قاعة المحكمة: طفل الـ 10 سنوات يفضح سر والده البشع!
أنا كنت هخسر كل حيلتي وكل شقايا بسبب جوزي.. لحد ما ابني اللي عنده 10 سنين وقف في نص قاعة المحكمة وقال: "سيادة القاضي، أنا عايز أوريك حاجة أبويا وأمي ميعرفوش عنها أي حاجة".
قبل الموقف ده بكام أسبوع بس، كنت لسه دافعة من معاي وشقايا 300 ألف جنيه عشان أسدد ديون جوزي حازم. وأول ما الديون اتسددت والفلوس وصلت، بص في وشي بكل بجاحة وقالها لي صدمة: "وأخيراً عملتيها! أنا هطلقك.. أنا خلاص قرفت منك ومش طايقك".
وفي نفس اليوم، لم هدومه وعزل وراح عاش مع واحدة ثانية كان مقضيها معاها من ورايا.
وبعدها مفيش، بعت لي إنذار رسمي على يد محضر بيقول فيه إنه عايز ياخد كل حاجة بعد الطلاق. الشقة اللي اشتريناها سوا وشقينا فيها، عربية العيلة، وحتى حتتين الدهب اللي كان جايبهم لي هدايا في مناسباتنا. مفرقش معاه إني بقيت على الحديدة ومعنديش مليم بعد ما سددت له ديونه اللي كانت هتوديه في داهية. ده راح أجر أشطر وأغلى محامي في البلد عشان يربيني ويمسح بيا الأرض.
بس الألعن من كل ده.. إنه كان عايز يحجمني وياخد ابني هاني مني كمان.
الليلة اللي قبل الجلسة في المحكمة، كنت حاضنة هاني وببكي من قهرتي وخوفي من اللي جاي. هاني طبطب عليا وهمس في ودني: "متخافيش يا ماما.. أنا مش هخليه يئذيكِ أبداً". حاولت أبان قوية قدامه عشان أطمنه،
تاني يوم الصبح، الجلسة بدأت. حازم كان قاعد وشه منور بالثقة والشماتة، وكأنه ضامن القضية في جيبه من قبل ما تبدأ. المحامي بتاعه وقف وبدأ يقطع فيا قدام القاضي، قال عليا إني ست مش متزنة، ومستهترة، وأم فاشلة ومتصلحش لتربية طفل. وقعد يحور في الكلام عشان يقنع المستشار إني أنا اللي خربت البيت وضيعت الجوازة.
وفجأة، وسط هجوم المحامي، سمعت صوت ناعم وصغير بس مليان ثبات من ورايا: "سيادة القاضي.. ممكن أدافع عن ماما؟"
قاعة المحكمة كلها بدأت تهمس وتوشوش، وحازم طلع منه ضحكة استهزاء مش مصدق اللي بيسمعه. القاضي بص لهاني وقال بنبرة هادية: "بشرط تكون فاهم يا بني إنت واقف فين والكلام ده بيبقى جد ومفيهوش هزار".
هاني هز راسه بكل احترام وجدية، ومد إيده بحاجة لعسكري المحكمة عشان يوصلها لمنصة القاضي، وقال: "سيادة القاضي، بابا وماما فاكرين إني لسه صغير ومش فاهم إيه اللي بيحصل حواليا من فترة.. بس أنا عارف السر اللي بابا مخبيه عن الكل.. وأنا جاهز أقوله للمحكمة حالا".
عسكري المحكمة أخد الحاجة وفرد الورق بالراحة عشان يديه للقاضي. في اللحظة دي، حازم والمحامي بتاعه اتنفضوا من مكانهم وبقوا يزعقوا ويصرخوا ويطلبوا من القاضي يقف الجلسة وميبصش
أنا لحد دلوقتي فاكرة اللحظة دي وكأنها حلم أو وسط ضباب.. من كتر الصدمة والذهول من اللي شفته قدام عيني..
حكايات شروق خالد
المستشار خبط بالشاكوش على المنصة وزعق في القاعة: "هدوء! كله يقعد مكانُه، والمحامي يلزم الصمت!".
القاضي مسك الورق اللي هاني قدمه وبدأ يقراه بتمعن، وشه ملامحه بدأت تتغير تماماً، من الهدوء للغضب الشديد، وعينيه بقت بتبص لحازم بنظرات تخوف.
الورق ده مكنش ورق عادي، دي كانت كشوفات حسابات بنكية سرية وعقود تمليك باسم حازم مكنش حد يعرف عنها حاجة. هاني كمل كلامه بثقة وقال: "سيادة القاضي، بابا مكنش عليه ديون ولا حاجة، بابا كان بيخبي الفلوس دي كلها في حساب تاني عشان يخلي ماما تدفع اللي وراها واللي قدامها وتبيع ذهبها وشقا عمرها، وكان كاتب الشقة الجديدة اللي اشتراها بفلوس ماما باسم الست التانية اللي اتجوزها من ورا ماما من سنة كاملة!".
حازم وشه بقى أزرق وبدأ يتلعثم في الكلام: "كذب يا سيادة القاضي! الواد ده أمه محفظاه الكلام ده، ده تزوير!".
بس هاني متهزش، وطلع من جيبه فلاشة صغيرة وقال: "ودي الفلاشة عليها تسجيلات صوتية لبابا وهو بيتفق مع المحامي بتاعه إزاي يجرجروا ماما في المحاكم، ويطلعوها مجنونة عشان ياخدوا حضانتي ويجبروها تتنازل عن الشقة والعربية عشان يذلوها.. أنا
المحامي بتاع حازم لم ورقه ووقف مكانه مش عارف ينطق كلمة واحدة، لأن القضية اتقلبت من قضية طلاق ونفقات لجريمة نصب واحتيال وتزوير متكاملة الأركان.
القاضي بص لحازم وقال بنبرة تزلزل الأرض: "بناءً على المستندات والتسجيلات اللي قدمها الابن، المحكمة بتأجل الجلسة وتحيل الأوراق فوراً للنيابة العامة للتحقيق مع الزوج بتهمة النصب والاحتيال وتبديد أموال الزوجة، مع التحفظ على جميع ممتلكاته ومنعه من السفر".
وبعدين القاضي بص لهاني، وابتسم له وقال: "أنت راجل يا هاني، وصنت أمك في وقت أبوك هانها فيه".
في اللحظة دي، حازم انهار وقعد على ركبه وهو بيبصلي ويترجاني: "سامحيني يا منى.. بلاش النيابة، أنا هتنازل عن كل حاجة، الشقة والعربية والفلوس هترجعلك!".
أنا كنت واقفة ودموعي نازلة، بس المرة دي مكنتش دموع قهرة، كانت دموع نصر وفخر. ميرفتش لي جفن وأنا شايفاه بيتمسك من عساكر المحكمة عشان يترحل على القسم.
أخدت هاني في حضني وعيطت من كل قلبي، الولد الصغير اللي كنت بخاف عليه من الهوا، بقى هو السند وهو اللي جاب لي حقي وحمى بيتي. ورجعنا بيتنا وإحنا راسنا مرفوعة، بعد ما ربنا كشف الحق على إيد حتة من قلبي.
زلزال في قاعة المحكمة: طفل الـ 10 سنوات