عندما علم زوجي إني حامل تخلي عني
المحتويات
اسمي مايا كولينز. كنت حينها في الثانية والثلاثين والآن في السابعة والثلاثين. أعمل منسقة تسويق في أوستن تكساس. كنت متزوجة من إيثان بروكس لأربع سنوات ومرتبطين لمدة سبع. كنا دائما نتحدث عن الأطفال كاحتمال مؤجل يمكن التخلي عنه لو أصبحت الرياح غير مناسبة. حين تأخرت دورتي لم أقلق وحين بدأت الغثيان حادا دقيقا أجريت اختبارا. خطان ورديان. ثم ثلاثة اختبارات أخرى لأن الخرافات تحب الرفقة. كلها إيجابية.
انتظرت أسبوعا قبل أن أخبره. أعددت طعامه المفضل شريحة لحم على المقلاة زبدة بالثوم وبطاطا مخبوزة. عاد إيثان متأخرا شاردا ينظر في هاتفه كأنه مدين له بالمال. وبعد العشاء شبكت يدي كي لا ترتجفا.
قلت بهدوء إيثان أنا حامل.
ساد الصمت. ثم بهت وجهه وحل في مكان الحب شيء قاس هل هو الخۏف الڠضب ربما كلاهما.
قال إنتي بتهزري
هززت رأسي. أربع اختبارات.
العبارة التالية مزقت الهواء كما لو كانت زجاجة اصطدمت بالحائط.
إنتي بوظتي كل حاجة أنا ماكنتش عايز الطفل ده.
نهض بسرعة فدفعت الكرسي للخلف. حاولت إقناعه أنها كانت صدفة وأننا نستطيع إيجاد حل. لكنه كان ينظر من خلالي. ثم جاء الاعتراف الآخر.
قال يمكن أنا أصلا ماكنتش عايز عيال يمكن مش قادر أعمل كده.
خرج سؤال من فمي كأنه يتحداه في حد تاني
ترددت عيناه قبل شفتيه.
بدأ يوضب أغراضه تلك الليلة. سألته إن كان جادا في ترك زوجته الحامل.
قال أنا مش قادر أبقى أب مش مستعد. وأضاف آسف وكانت كلمة فارغة.
أغلق الباب ووقفت في مطبخ تفوح منه رائحة الزبدة وإكليل الجبل أحمل حملا رغبت فيه طوال حياتي.
في الصباح اتصلت والدته باتريشا صوتها مغطى بطبقة من الشفقة المزيفة.
قالت اديه شوية وقت
قلت عمره واحد وثلاثون عاما.
تجاهلت كلامي واقترحت أن أفكر في خياراتي كلمة الإنهاء لم تقل لكنها كانت أوضح من الشمس. أخبرتها أنني سأحتفظ بطفلي. بعد أسابيع قال والده جيرالد إنها ظروف غير مناسبة وأن إيثان مش في مرحلة تخليه يبقى أب. عندها فهمت أنا وحدي
بعد تسعة أشهر في يوم ثلاثاء من أواخر الربيع ولد ليو ابني بوزن ستة أرطال وصوت قوي. أمسكت نورا صديقتي بيدي حين وصلت آخر موجة ألم. أرسلت صورة لإيثان. قرأها. لم يرد.
كان الدعم المالي يصل حين يشاء وكل تأخير يحمل علامة سفر إسبانيا مع سيينا ورحلة عمل في بولدر. كنت أعرف من إنستغرام قبل أن يجاوب على أي رسالة.
تغير موقف باتريشا وجيرالد عندما وجدوا صورا لليو يعرضونها على
أصدقائهم في الكنيسة. طلبت باتريشا رؤيته. سمحت بزيارة قصيرة مع
اتهمتني قائلة إنتي بتستخدمي ليو علشان تعاقبي إيثان.
كنت سأسخر لو لم يكن الأمر بشعا. ذكرتها بأن إيثان لم يقابل ابنه قط. خفضت نظرها.
ومضت السنوات بخطوات بطيئة ثم سريعة. خمس سنوات كاملة. تعلم ليو الحروف أحب الشاحنات وقال إنه سيصبح سوبرمان دكتور أسنان. في أول يوم له بالمدرسة عدلت حزام حقيبته وشاهدته يسير نحو مستقبل لم يعد ملكا لي وحدي. لم أتوقع رؤية ماركوس هيل صديق إيثان الأقرب واقفا بجوار سيارة فضية كأنه صداع أخلاقي تم
طلب الحديث. جلسنا في مقهى تفوح منه رائحة القرفة والاعتذار. حدق في كوبه طويلا ثم فجر القنبلة.
قال إيثان خلص اتدمر . بقى متهور. مسكوه DUI الشتاء اللي فات واترفد. غرقان ديون. والأهم بيكلم عنك. وعن ليو. هو ناوي يرجع. مش علشان يصلح
متابعة القراءة