لماذا أراد زوجي التخلص مني

لمحة نيوز

بدأ كل شيء بعد زواج ريجينا من ننادي.
أثناء فترة الخطوبة كان ننادي يبدو لطيفا حنونا ومحبا. ولهذا وافقت ريجينا على الزواج منه عندما تقدم لها.
لكن بعد أشهر قليلة من الزواج تغير كل شيء.
عندما حملت ريجينا بدأ ننادي يعاملها بطريقة مختلفة.
قال لها إنها لم تعد جميلة أو جذابة كما كانت من قبل وإنها أصبحت سمينة جدا مقارنة بأيام الخطوبة.
أخبر ننادي والده أنه يريد زوجة أخرى.
رفض الأب ومنذ ذلك الحين ازداد كره ننادي لريجينا.
كان يضربها كل يوم.
يصفعها يركل بطنها الحامل يدفعها بعنف ويعاملها كخادمة.
كانت ريجينا تبكي في صمت. لا تستطيع الكلام. كانت حاملا وخائفة.
في الليلة التي ضرب فيها رأسها بالحائط وحاول خنقها هربت ريجينا إلى بيت والديها خوفا من الموت.
لكن والدها صرخ فيها
الناس هتسخر منا. المرأة لازم تفضل مع جوزها وتستحمل كل حاجة.
أرتهم ريجينا جسدها المليء بالكدمات.
بصي يا أمي أنا بموت.
لم تقل أمها شيئا.
اكتفت بأن قالت لها
ارجعي بيت جوزك.
ولم يكن أمام ريجينا أي خيار آخر فعادت.
لم تذهب إلى متابعة الحمل
وكانت كل ليلة تتلقى الضرب عندما يعود ننادي إلى البيت .
ثم جاء يوم الولادة.
كانت ريجينا قد خرجت لشراء بعض الاحتياجات وفجأة أصابها ألم حاد.
صرخت وسقطت أرضا.
هرعت النساء من حولها ونقلنها إلى أقرب مستشفى.
بعد فحصها قال الطبيب
عندك إصابات خطيرة. لازم عملية وإلا ممكن تموتي أثناء الولادة الطبيعية. تكلفة العملية 250 ألف. اتصلي

بزوجك.
بكت ريجينا كثيرا.
حاول الناس الاتصال بننادي لكنه لم يرد.
نزل ماء الولادة وصرخت من شدة الألم
من فضلك يا دكتور خليني ألد طبيعي. ماليش حد.
رد الطبيب
لا. لازم عملية ولازم زوجك يوقع.
تحملت ريجينا آلام المخاض ساعتين ثم ثلاث ثم ست ساعات
وهي تصرخ بينما كان الطفل يتعذب داخل بطنها.
وفجأة وصل ننادي.
لم تصدق ريجينا عينيها. فرحت جدا.
لكن ننادي لم ينظر إليها حتى.
أخذ الطبيب جانبا وهمس له
دكتور زوجتي لازم تموت النهارده في أوضة الولادة. هدفع لك 250 ألف مقابل الشغلانة.
قال الدكتور فيليكس
لكن يا سيدي لماذا تريد زوجتك ميتة
أجاب ننادي
لا يهمني. خليها تبان كأنها ماتت أثناء الولادة. لازم ما تشوفش بكرة.
رد الطبيب
حسنا يا سيدي. اديني 20 دقيقة وهكون خلصت.
تمتم ننادي
مش قادر أستنى أخلص من الغبية السمينة دي وأتجوز واحدة تانية.
وفي نفس الوقت كانت ريجينا ممددة على سرير المستشفى تصرخ من ألم الولادة.
همست لطفلها
ما تخافش يا حبيبي. هتطلع للنور قريب. بابا جه يدفع تمن العملية.
لكنها لم تكن تعلم أن
الخطر كان أقرب مما تتخيل.
لو سألتوني أنا فأهل ريجينا هم السبب. ما رأيكم
هل ستموت ريجينا فعلا
يتبع
قال ننادي للطبيب الذي يشرف على ولادة زوجته
نظر الطبيب إلى المال وابتسم.
وقال حسنا سيدي. سيتم الأمر خلال عشرين دقيقة. دعني أبعد الممرضات.
في تلك الأثناء كانت زوجة ننادي ريجينا داخل غرفة الولادة تصرخ من شدة آلام المخاض.
لكن دون أن تعلم
كان
الخطر يقترب منها بالفعل.
بعد لحظات دخل الطبيب إلى غرفة الولادة وأمر الممرضتين بالمغادرة.
غادرت الممرضة الأولى فورا.
أما الثانية وكانت قابلة يناديها الجميع بمامي أوجو فقد رفضت الخروج.
قالت يا دكتور أنت تعلم أن هذه عملية وستحتاج إلى يد تساعدك. دعني أبقى لأساعدك.
تغيرت ملامح الطبيب.
قال بحدة لا. هل ستعلمينني كيف أؤدي عملي أستطيع التعامل مع الأمر وحدي. من فضلك غادري.
صرخت ريجينا من الألم
يا دكتور أنا أموت أرجوك ساعدني. ابدأ من فضلك.
نظر الطبيب إليها وهمس لنفسه
لا تقلقي ستموتين قريبا.
شعرت مامي أوجو بقشعريرة تسري في جسدها. استدارت وخرجت بهدوء وهي تهز رأسها.
تمتمت قائلة هناك أمر مريب في هذا الأمر ثم غادرت الغرفة.
داخل الغرفة أغلق الطبيب الباب بإحكام.
أدخل يده في جيبه وأخرج حقنة مليئة بسائل شفاف كان يخفيها.
كانت ريجينا ترتجف بعنف. كان ألم المخاض لا يحتمل والدموع تنهمر من عينيها.
قالت باكية
أرجوك يا دكتور لا أستطيع التحمل أكثر.
رفع الطبيب الحقنة.
في تلك اللحظة مدت ريجينا يدها نحوه متوسلة لم تكن تريد سوى أن يتوقف الألم. ظنت أن تلك الحقنة ستنقذها.
لكنها لم تكن تعلم
أن السائل داخل تلك الحقنة لم يكن دواء.
اقترب الطبيب وأمسك بيدها يبحث عن الوريد.
ركل طفلها داخل رحمها.
وقبل أن تخترق الإبرة جلدها بلحظة
بانغ!!!
انفجر الباب بقوة.
يتبع
دوي انفجار!
انفتح الباب بعنف.
كان ننادي.
فتحت ريجينا عينيها بصعوبة حين سمعت الصوت.
ابتسمت ابتسامة واهنة في البداية ظنا منها أن زوجها جاء أخيرا لينقذها.
لكن ابتسامتها اختفت حين سمعت كلماته.
قال ننادي بغضب أسرع يا دكتور. هذه المرأة يجب ألا تنجو.
تجمدت ريجينا. وكاد قلبها يتوقف.
يا يسوع! صرخت ريجينا. حاولت الجلوس رغم الألم.
حبيبي هل تطلب من الطبيب أن يقتلني بكت. أرجوك لا تفعل هذا بي. لا تفعل هذا بطفلنا فقط لأنك تريد امرأة أخرى.
انهمرت دموعها وانكسر صوتها. وقبل أن تقول شيئا آخر 
صرخت ريجينا مرة واحدة ثم خارت قواها.
أغمضت عيناها ببطء. وفقدت الوعي.
سحب الطبيب الحقنة ونظر إلى ننادي.
توقف!
انفتح الباب مرة أخرى.
كانت ماما أوجو القابلة.
حاول الطبيب دفعها للخارج لكنها رفعت هاتفها.
قالت ماما أوجو بثبات لا تلمسها. كل ما قلتماه مسجل.
تجمد الطبيب. وتراجع ننادي مذعورا.
وقبل أن يتمكنا من رد فعل اندفع أفراد الأمن إلى الغرفة. كانت ماما أوجو قد استدعتهم في وقت سابق بعدما ساورها الشك.
ألقي القبض على الطبيب وننادي على الفور.
ونقلت ريجينا على عجل إلى عملية طارئة. وقد أنقذت حياتها.
لكن عندما أفاقت بعد ساعات
كان المكان صامتا.
وقفت أمها بجانب السرير تبكي.
سألت ريجينا بصوت واهن أين طفلي
لم يجب أحد.
عندها عرفت.
كان طفلها قد مات.
صرخت ريجينا ألما صرخة لم تصرخ مثلها حتى أثناء المخاض. وبكت حتى اهتز جسدها.
رفعت يديها الواهنتين وبكت بمرارة.
يا ننادي لقد قتلت طفلي ناحت. ليلازمك هذا الألم وللا يعرف قلبك السلام.

اقتيد ننادي مكبلا بالأصفاد. وخسر الطبيب رخصته وحريته.
نجت ريجينا لكن جزءا منها مات إلى الأبد في ذلك اليوم.
النهاية

تم نسخ الرابط