الأطفال اللي رجعوا… مش هم الحقيقيين! حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

حبستها في الحمام… والأطفال اختفوا!

في عصر يوم عاصف، الهوا كان بيخبط في شباك الفيلا بعنف. أميرة كانت بتنضف الحمام الرئيسي لما سمعت صوت خطوات تقيلة جاية ناحيتها… كانت مدام بثينة، كبيرة الخدم. وقفت على باب الحمام، وعينيها مليانة كره غريب.

قالت بسخرية:
"إيه؟ عاجبك دور الأم ولا إيه؟"

أميرة اتجمدت مكانها، والفرشة لسه في إيديها.
"أنا بس بعمل شغلي يا مدام."

ضحكت بثينة بسخرية وقالت:
"شغلك؟ شغلك تنظفي وبس… مش تدخلي نفسك في حياة أولاد أستاذ دانيال."

وشها شد واتحول لغضب واضح.
"طب نشوف كده هتستحملي السكوت لما محدش يسمعك."

قبل ما أميرة ترد، زقتها بقوة جوه الحمام.
الباب اتقفل بعنف… وصوت المفتاح وهو بيقفل كان واضح.

"مدام بثينة! افتحي الباب لو سمحتي!"
أميرة فضلت تخبط وتصرخ… بس مفيش أي رد.

الدقايق عدت تقيلة… وفجأة سمعت جري سريع برا، وبعدها صوت حاجة بتتقفل.

الطفلين التوأم، كريم وليلى، كانوا حاولوا يوصلولها من فتحة غسيل قديمة… زحفوا جوه عشان يساعدوها.
بس الفتحة قفلت عليهم فجأة.

بقوا محبوسين…

التلاتة سوا.

النور بدأ يقطع… والعاصفة برا زادت أكتر.

في نفس الوقت تحت، الدنيا اتقلبت.

دانيال رجع من الشغل وهو مبلول من المطر.
المربية جريت عليه، وشها شاحب ومرعوبة.

"يا فندم… مش لاقية الأولاد!"

وقف مكانه فجأة.
"يعني إيه مش لاقياهم؟!"

"مش في أوضتهم… دورت عليهم في كل حتة."

لون وشه اتغير.
"اتصلوا بالأمن! دوروا في كل الفيلا حالًا!"

صوته كان عالي ومرعب، وبدأت الفوضى تعم المكان… أبواب بتتفتح وتتقفل، وكشافات بتنور في الضلمة.

نزلت بثينة من على السلم بهدوء غريب.
وقالت بنبرة هادية:
"يمكن مستخبيين زي كل مرة يا فندم… الأطفال بيحبوا يعملوا كده."

دانيال بص لها بسرعة.
"هم عمرهم ما اختفوا كده من غير ما يقولوا."

عيونه ضيقت.
"فين الشغالة الجديدة؟ فين أميرة؟"

بثينة بلعت ريقها، بس حاولت تبان هادية.
"أميرة؟ يمكن مشيت بدري… كانت خايفة من العاصفة."

دانيال حس بحاجة غلط… كل حاجة مش راكبة على بعض.

في اللحظة دي، دخل حارس وهو بيجري، ونفسه مقطوع.

"يا فندم! لقينا ده جنب حمام الضيوف!"

مد إيده

بقطعة قماش مبلولة…
وعليها بقع دم لسه طازة.

قلب دانيال وقع.

حكايات شروق خالد

دانيال حس الدنيا بتلف بيه، بس تماسك بالعافية.
خد القماشة من إيد الحارس، وبص عليها كويس… الدم كان لسه طري.

بص حواليه بعصبية وقال بصوت عالي:
"اقفلوا كل الأبواب! محدش يخرج من هنا!"

بثينة حاولت تفضل هادية، بس عينيها اتحركت بسرعة للحظة… وكأنها بتفكر في حاجة.

فجأة…
صوت خبط خافت طلع من فوق.

دانيال رفع راسه بسرعة.
"الصوت ده جاي منين؟!"

أحد الحراس قال:
"واضح إنه من الدور التاني يا فندم… ناحية الحمام القديم."

دانيال جري على السلم من غير ما يفكر، والباقي وراه.

في الوقت ده فوق…

أميرة كانت بتضم كريم وليلى جنبها، وهم مرعوبين وبيعيطوا.
الهوا بيصفر برا، والنور بيطفي وييجي.

"إحنا هنطلع من هنا… أنا مش هسيبكم." قالتها وهي بتحاول تبان قوية.

سمعت صوت خبط بعيد…
فصرخت بأعلى صوتها:
"إحنا هنا! افتحوا الباب!"

كريم خبط برجله في الباب، وليلى كانت بتعيط وهي ماسكة في هدوم أميرة.

تحت، دانيال وقف قدام باب الحمام المقفول.


"في حد جوه؟!"

جاله صوت أميرة مكتوم:
"ألحقنا! إحنا محبوسين!"

قلبه دق بسرعة.
"اكسروا الباب حالًا!"

الحراس بدأوا يخبطوا بقوة… مرة ورا مرة…
لحد ما الباب اتكسر أخيرًا.

أول ما اتفتح، الأطفال جريوا على دانيال وفضلوا يعيطوا وهم ماسكين فيه.
"بابا!"

وعينه مليانة خوف وغضب في نفس الوقت.
"إنتوا كويسين؟ حد أذاكم؟!"

أميرة خرجت وراهم وهي مرهقة.
"أنا كويسة… بس في حاجة لازم تعرفها."

دانيال بص لها بتركيز.
"مين اللي عمل كده؟"

أميرة اترددت لحظة… وبعدين قالت:
"مدام بثينة… هي اللي حبستني."

سكت المكان فجأة.

دانيال لف ببطء…
بثينة كانت واقفة وراهم على السلم.

بس المرة دي… مكنتش هادية.

وشها كان متغير… والغضب باين بوضوح.
"أخيرًا… الحقيقة ظهرت."

دانيال قرب منها، صوته بقى تقيل:
"ليه؟ تعملي كده ليه؟"

ضحكت ضحكة باردة.
"عشان الأولاد دول… مش المفروض يكونوا هنا أصلاً."

الكل اتصدم.

"إيه الكلام ده؟!" دانيال قالها بعصبية.

بثينة قربت خطوة، وعينيها مليانة كره قديم.
"زمان… قبل سنين… كنت أنا اللي برعى

البيت ده… وأنا اللي كنت المفروض أبقى أكتر من مجرد خدامة."

سكتت لحظة، وبعدين كملت:
"بس لما مراتك ماتت… إنت جبت ناس جداد… ونسيت كل حاجة."

دانيال قال بغضب:

تم نسخ الرابط