الأطفال اللي رجعوا… مش هم الحقيقيين! حكايات شروق خالد
"ده مش مبرر تأذي أطفال!"
صرخت:
"أنا مأذيتهمش! أنا كنت بس عايزة أخوفهم… أخليك تحس بالخسارة!"
الأطفال مسكوا في دانيال أكتر.
أميرة قالت بهدوء:
"بس الخوف ده كان ممكن يقتلهم."
بثينة سكتت… ولأول مرة، ملامحها اتهزت.
دانيال شاور للحراس:
"خدوها."
الحراس مسكوا بثينة، وهي ماقاومتش… بس كانت بتبص على المكان وكأنها بتودعه.
الهدوء رجع تدريجي… بس التوتر لسه موجود.
دانيال بص لأميرة.
"إنتي أنقذتيهم… لو ماكنتيش معاهم…"
أميرة ابتسمت بتعب.
"أنا بس عملت اللي لازم يتعمل."
"إحنا كنا خايفين… بس إنتي كنتي معانا."
دانيال أخد نفس عميق، وكأن حمل تقيل اتشال من عليه.
ومن الليلة دي…
كل حاجة اتغيرت في البيت ده.
بس في حاجة واحدة فضلت زي ما هي…
العاصفة… كانت لسه شغالة برا.
حكايات
العاصفة بره ما كانتش بس مطر ورياح… كانت كأنها بتحكي إن اللي حصل لسه مخلصش.
البيت رجع هادي نسبيًا، بس الهدوء ده كان تقيل… مليان أسئلة.
دانيال قعد في المكتب، قدامه ملف قديم طلعوه من الأرشيف بعد اللي حصل.
عينه وقعت على اسم بثينة… وتاريخ خدمتها في البيت.
دخلت أميرة بهدوء بعد ما ناموا الأطفال.
"الأولاد ناموا… بس كانوا مرعوبين."
دانيال هز راسه بتفكير.
"في حاجة مش مفهومة… كلام بثينة مش كامل."
أميرة قربت.
"تقصد إيه؟"
فتح الملف ولفه ناحيتها.
"هي قالت إن الأولاد مكانش المفروض يكونوا هنا…"
سكت لحظة، وبعدين قال:
"بس ليه؟"
قبل ما أميرة ترد…
النور قطع فجأة.
البيت كله غرق في ضلمة تانية.
صوت برق قوي ضرب… وبعده صوت حاجة وقعت فوق.
أميرة همست:
"مش معقول…
دانيال قام بسرعة.
"خليكي هنا مع الأولاد."
لكن قبل ما يتحرك…
صوت خبط خفيف اتسمع من ناحية الحيطة… مش الباب.
خبط… منتظم… كأنه جاي من جوه الحيطان نفسها.
دانيال وقف مكانه، مركز.
"إنتي سمعاه؟"
أميرة وشها شحب.
"أيوه… الصوت ده… زي ما كان في الحمام!"
الخبط زاد… وبقى أوضح.
دانيال مسك كشاف وقرّب من الحيطة.
دق بإيده… نفس الصوت رجعله من الناحية التانية.
"في فراغ ورا الحيطة دي…"
بدأ يدور بعينه لحد ما لاحظ خط رفيع جدًا… باب سري مستخبي في الخشب.
بمساعدة أميرة، ضغطوا عليه…
وفجأة… الحيطة اتحركت ببطء.
باب سري اتفتح.
ريحة تراب قديم طلعت… وممر ضيق مظلم بان قدامهم.
أميرة همست:
"إيه المكان ده؟"
دانيال قال بصوت واطي:
"واضح إن في حاجات كتير مستخبية في البيت
دخلوا بحذر، والكشاف بينور قدامهم.
الممر كان ضيق… وعلى الحيطان آثار خدوش قديمة… كأن حد حاول يطلع.
وفجأة…
لقوا حاجة على الأرض.
دانيال ركع، مسكها…
كانت لعبة قديمة… نفس لعبة كريم.
أميرة شهقت:
"دي كانت معاه النهارده!"
يعني حد كان هنا… قريب جدًا.
الخبط رجع تاني… بس المرة دي… من آخر الممر.
صوت ضعيف…
وصوت حد بيهمس.
"الحقونا…"
دانيال اتجمد.
"ده صوت… طفل!"
جري ناحية الصوت، وأميرة وراه.
وصلوا لنهاية الممر…
باب حديد صغير، مقفول من بره.
والصوت جاي من وراه.
"بابا…؟"
صوت ليلى.
قلب دانيال وقف.
"إزاي؟! هي كانت نايمة فوق!"
أميرة بصت له برعب.
"يبقى… اللي فوق… كانوا مين؟!"
الصمت ضرب المكان…
وقبل ما يفهموا أي حاجة—
اتقفل الباب السري وراهم فجأة… بصوت
والنور في الكشاف بدأ يضعف… تدريجيًا…
والصوت من ورا الباب الحديدي بقى أوضح:
"إنتوا اتأخرتوا…"
الأطفال اللي رجعوا… مش هم الحقيقيين!
حكايات شروق خالد