حين استيقظ الوحش: معركة أم لإنقاذ ابنها شروق خالد

لمحة نيوز

أمينة بسرعة ناحية أوضة محمود وقلبها بيدق بعنف.
فتحت الباب بهدوء
محمود كان نايم على السرير وشه مرهق جدًا كأنه خرج من حرب.
لكن حاجة لفتت نظرها فورًا.
على الكومودينو كان فيه درج مفتوح شوية.
قربت ببطء وفتحته.
وجسمها اتجمد
جوا الدرج كانت فيه أدوية.
كتير.
علب مكتوب عليها أسماء صعبة وأهمهم ورقة مطوية.
مسكتها بإيد مرتعشة وفتحتها
وكان مكتوب فيها
تشخيص اضطراب انفصام الشخصية مع نوبات عدوانية حادة
وقعت الورقة من إيدها
وعينيها راحت لمحمود.
فجأة عينه اتفتحت.
وبص لها مباشرة
بنظرة مش شبهه خالص.
وابتسم ابتسامة باردة
وقال بصوت غريب
كنتِ لازم تفضلي بعيدة يا أمي
تمام نختمها بشكل صادم 
الجزء الرابع النهاية
أمينة رجعت خطوة لورا قلبها بيدق بعنف.
النظرة اللي في عيون محمود ماكنتش نظرة ابنها.
كانت باردة غريبة وكأن حد تاني بيبصلها من جواه.
محمود؟
قالتها بصوت مهزوز.
ابتسم نفس الابتسامة التقيلة
محمود نايم دلوقتي.
اتجمدت مكانها.
إنتي مين؟
!
قعد على السرير بهدوء غريب، وهو بيبصلها بثبات
أنا اللي بيظهر لما هو يضعف لما يخاف لما مايعرفش يواجه.
دخلت دينا فجأة وهي بتجري
ماما! إبعدي عنه!
لكن صوتها كان مليان رعب مش بس تحذير.
أمينة بصت لها
إنتي عارفة؟!
دموع دينا نزلت
عارفة بس ماقدرتش أسيبه
الشخص اللي قدامهم ضحك ضحكة خفيفة، باردة
هي الوحيدة اللي فهمتني.
صرخت أمينة
إنت بتأذيه! ده ابني!
رد بصوت واطي مرعب
أنا بحميه.
سكت لحظة وبعدين كمل
من نفسه ومنكم.
قرب خطوة
دينا اتجمدت وأمينة حاولت تقف بينهم.
إرجع مكانك! صرخت.
لكن محمود أو الشخص التاني وقف قدامهم.
فات الأوان.
فجأة محمود مسك راسه بإيده وصرخ صرخة قوية
وقع على الأرض وهو بيتلوى.
صوته اتغير فجأة
ماما الحقيني أنا مش عايز أكون كده!
دموعه نزلت وهو بيترعش.
أمينة جريت عليه بسرعة، حضنته بقوة
أنا هنا يا ابني أنا جنبك
دينا كمان قربت، وهي بتبكي
لازم نلحقه لازم يتعالج.
محمود كان بيبص لهم برعب
حبسوني قبل ما أرجع هو هيأذيكم
وفجأة
سكت.

جسمه هدي وعينه قفلت.
ثواني عدت تقيلة
قبل ما عينه تفتح تاني ببطء.
نفس النظرة الباردة رجعت.
لكن المرة دي ابتسامته كانت أوسع.
تأخرتوا
اتجمدوا الاتنين.
وكمل بهدوء مرعب
المرة دي مش همشي.
تمام نخليها نهاية حاسمة ومقفولة 
الجزء الخامس النهاية الحاسمة
الكلمة وقعت زي الصدمة
المرة دي مش همشي.
أمينة بصّت له بثبات لأول مرة رغم الخوف اللي جواها.
لا هتمشي. غصب عنك.
الشخص اللي جوا محمود ضحك بسخرية
وإنتي فاكرة نفسك تقدري؟
لكن قبل ما يقرب خطوة
دينا فجأة مسكت الموبايل، وإيديها بتترعش، واتصلت بالإسعاف.
إحنا محتاجين مساعدة حالًا!
الشخص ده اتعصب فجأة، وبص لها بنظرة حادة
قفلي!
لكن أمينة وقفت قدامه بكل شجاعة
ولا هتقرب لها!
في اللحظة دي حصل صراع تاني.
محمود مسك راسه وصرخ صوته اتكسر
ماما بسرعة
فهمت أمينة فورًا.
بصت لدينا
هاتّي الأدوية!
دينا جريت على الأوضة، رجعت بالعلب اللي كانوا شافوها.
أمينة مسكت وش محمود بإيديها
بصلي يا ابني ركّز
معايا إنت أقوى!
محمود كان بيترعش بين صوتين بين شخصين.
مش قادر
تقدر! عشان نفسك وعشاننا!
دينا قربت بسرعة، وناولته الدوا بإيد مرتعشة.
بص له لحظة كأنه بيحارب جواه.
وبعدين أخده.
ثواني عدت بطيئة تقيلة.
جسمه بدأ يهدى أنفاسه تنتظم.
والنظرة اتغيرت.
عينه رجعت طبيعية.
بص لأمه وبعدين لدينا ودموعه نزلت
أنا رجعت؟
حضنته أمينة بقوة وهي بتعيط
أيوه يا ابني رجعت.
دينا حضنتهم هما الاتنين، وهي بتبكي
خلاص انتهى.
بعد شوية صوت الإسعاف وصل.
تم نقل محمود للمستشفى، وبدأ رحلة علاج حقيقية تحت إشراف دكاترة متخصصين.
المرة دي ماكانش فيه إنكار.
ولا خوف مستخبي.
ولا أسرار.
أمينة كانت دايمًا جنبه
ودينا ما سابتش إيده لحظة.
وبعد شهور
رجع محمود بس إنسان تاني.
أهدى أصدق وأقوى.
بص لأمه في يوم وقال
لو ماكنتيش وقفتي قصادي الليلة دي كنت ضيعت نفسي وضعتكم.
ابتسمت أمينة، وقالت بهدوء
الوجع اللي ما بنواجهوش بيكبر ويكسرنا. بس لما بنواجهه بننجو.
مسك إيد دينا، وقال
أنا
مش لوحدي خلاص.
ردت عليه بابتسامة دافئة
ولا عمرك هتكون.
النهاية 
حين استيقظ الوحش معركة أم لإنقاذ ابنها شروق خالد

تم نسخ الرابط