كنتِ بتديهاله بالاتفاق مع دكتور خاين والروشتات والشهادات الطبية معايا وموثقة من المستشفى الحكومي يعني التنازل باطل يا مدحت ميرفت ملامحها اتغيرت والضحكة اختفت من وشها وبدأت تتوتر وقالت أنتِ بتتبلي علينا دا أبوكي هو اللي مضى برغبته عشان عارف إننا اللي شايلينه
نزلت على ركبي جنب أبويا وسندته عشان يقوم ميرفت زعقت وقالت سيبيه مكانه ملوش قوام في البيت ده أنا مسمعتش كلامها وشيلت أبويا بالراحة وقعدته على الكنبة الرخام القريبة وبست راسه وقلتله متخافش يا حج رأفت بنتك رجعت وحقك هيرجع لحد عندك أبويا بصلي ودموعه نازلة على خده وقال بصوت متقطع يا بنتي دول ميعرفوش ربنا وبهدلوِني وسرقوا كل شقا عمري قلتله ارتاح أنت يا حبيبي وسيب الباقي عليا وقفت وبصيت لميرفت ومدحت وقلت قدامكم أربع وعشرين ساعة بالظبط
تلموا كل هلاهيلكم وتطلعوا من البيت ده بالذوق وإلا المرة الجاية هتيجي الشرطة بالكلابشات وتقبض عليكم بتهمة التزوير والشروع في قتل راجل عاجز مدحت زعق وقال أنتِ بتددينا في بيتنا يا بت أنتِ اطلعي برة حالا ورفع إيده عشان يزقني في اللحظة دي الباب اتفتح ودخل اتنين محاميين من أكبر مكاتب المحاماة في مصر ومعاهم قوة تنفيذ أحكام ومعاهم أمر قضائي بالحجز التحفظي على الفيلا ومنع ميرفت ومدحت من التصرف في أي مال من أموال الشركة
ميرفت صرخت وقالت إيه ده أنتم مين ودخلتم هنا إزاي المحامي الكبير تقدم خطوة وقال معانا أمر رسمي من النيابة يا مدام بناءً على البلاغ المقدم من الأستاذة هدى رأفت علام بتهمة النصب والتزوير واستغلال حالة المريض مدحت وشّه جاب ألوان وبدأ يتراجع لورا وقال الكلام ده مش صح دي تهم ملفقة أنا
ابتسمت وقلت التسجيلات بصوتك يا مدحت وأنت بتتفق مع الممرضة عشان تزود جرعة المخدر لأبويا موجودة في الفلاشة دي والنيابة فرغتها خلاص يعني قضيتكم خسرانة من كل اتجاه ميرفت قعدت على الأرض وبدأت تعيط وتلطم على وشها وتقول يا مصيبتي يا فضيحتي في وسط الناس ضيعتنا يا مدحت بغبائك مدحت بص لأمه بزعل وزعق وقال أنتِ اللي قولتلي اخلص منه وخليه يمضي بسرعة قبل ما البنت ترجع ميرفت ردت عليه أنا قولتلك كده يا كداب يا فاشل أنت اللي ضيعت كل حاجة من إيدينا وبدأوا يتخانقوا ويشتموا في بعض والشرطة واقفه بتتفرج عليهم والخدم في القصر بيبصوا عليهم بشماتة لأنهم ياما شافوا منهم ظلم وقسوة
أنا أخدت أبويا في حضني وطلبت من السواق يجهز العربية عشان ننقله لأكبر مستشفى في القاهرة عشان يتعالج بجد ويسترد صحته أبويا بص للقصر
وبص لميرفت ومدحت وهما بيترحلوا في عربية البوكس وقال سبحان المعز المذل يا بنتي يمهل ولا يهمل قلتله الحمد لله يا بابا العدل رجع لأصحابه والظالم أخد جزاؤه وركبنا العربية وأنا حاسة إن روحي ردت فيا بعد سنين الغربة والتعب لأن الشرف والأصل دايما بيكسبوا في النهاية والفلوس الحرام عمرها ما بتبني بيت ولا بتدوم لحد وميرفت وابنها بقوا عبرة لكل واحد يفكر يظلم أو يفتري على حد ضعيف مسكين وبقت قضيتهم أشهر قضية رأي عام في المحاكم والنهاية كانت السجن المشدد لكل واحد فيهم ورجعت شركة علام للمقاولات لاسم صاحبها الحقيقي ورفعت راس أبويا تاني في وسط السوق والبلد كلها وعاش رأفت علام مكرم ومعزز في بيته اللي بنته أمه بدموعها وشقاها ولحد آخر يوم في عمره كان بيقولي أنتِ السند وأنتِ
اللي رفعتي راسي يا هدى.