حضن غيّر المصير: حكاية التلات توأم اللي أنقذوا رجل من أقرب الناس ليه حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

يوسف قال بهدوء مش لوحده فيه اتنين.
الحاج أحمد قام واقف فورًا.
مين هناك؟!
الباب اللي وراهم اتفتح فجأة
ودخل شريف.
بس مش لوحده.
معاه اتنين رجالة شكلهم مش مريح خالص.
شريف كان بيبتسم بس الابتسامة دي ما كانتش شبهه.
مساء الخير يا ابن عمي.
الحاج أحمد صوته طلع مخنوق إنت عملت إيه يا شريف؟
شريف قفل الباب وراه بهدوء عملت اللي كان لازم يتعمل الشركة كانت بتغرق وأنا أنقذتها.
بإنك تسرقها؟!
ضحك نسميها استحواذ ذكي.
أم حسن حضنت العيال بخوف.
بس الغريب إن التلاتة ما كانواش خايفين.
كريم بص لشريف وقال إنت كداب.
الجملة كانت بسيطة بس خلت الجو كله يتجمد.
شريف بص له باستفزاز وإنت مين بقى؟
الولد رد بهدوء أنا اللي هيكشفك.
الرجالة اللي مع شريف قربوا خطوة.
محمود وقف بسرعة خلي بالك يا شريف الموضوع خرج من إيدك.
شريف ابتسم ابتسامة أوسع بالعكس لسه داخل إيدي.
وبعدين بص للحاج أحمد يا تمشي بهدوء وتسيب كل حاجة يا الليلة دي تخلص بشكل مش حلو.
الصمت نزل ثقيل.
الحاج أحمد بص للعيال وبعدين رفع راسه بثبات أنا مش همشي.
شريف عينه لمعت بخطر يبقى إنت اللي اخترت.
في اللحظة دي
حصلت حاجة محدش كان متوقعها
يوسف خرج من حضن أمه ومشى لقدام.
ورفع إيده الصغيرة وقال بهدوء غريب
كفاية.
وفجأة واحد من الرجالة اللي مع شريف وقع
على الأرض من غير ما حد يلمسه.
والتاني اتجمد مكانه كأنه مش قادر يتحرك.
الصمت بقى مرعب.
شريف رجع خطوة لورا أول مرة الخوف يظهر في عينه إيه ده؟!
العيال وقفوا جنب بعض التلاتة.
وعيونهم ما كانتش عيون أطفال عادية.
والليلة دي
كانت لسه بتبدأ.
شريف رجع لورا خطوة كمان ضهره خبط في الترابيزة، وعينه بتتنقل بين الرجالة اللي وقعت وبين العيال.
إنتوا إنتوا عملتوا إيه؟!
صوته كان متكسر، أول مرة يبان عليه الخوف بالشكل ده.
محمود الشافعي نفسه اتسمر مكانه، مش فاهم ولا قادر يستوعب.
أما الحاج أحمد فكان واقف ساكت، قلبه بيدق بعنف، بس عينه على كريم ويوسف وسيف.
يوسف كان لسه رافع إيده الصغيرة وبعدين نزلها بهدوء.
والراجل اللي وقع بدأ يتحرك بالعافية، كأنه كان مخنوق مش مصدق هو نفسه اللي حصل.
التاني فضل واقف مكانه، جسمه بيترعش.
كريم قال بصوت هادي إحنا مش بنأذي حد بس بنوقف الغلط.
الصمت كان تقيل لدرجة إن صوت المطر برا بقى مسموع جوا الفيلا.
شريف حاول يتمالك نفسه، وضحك ضحكة مهزوزة لعبة أطفال أكيد في حاجة بتتعمل عليا
بس صوته ما كانش مقنع حتى لنفسه.
سيف بص له وقال إنت عارف إنك غلط عشان كده خايف.
الجملة ضربته في مقتل.
شريف صرخ فجأة أنا مش خايف من حد!
وقرب خطوة، بس رجله اتلغبطت ووقع على ركبه.
إيده كانت بتترعش.

الحاج أحمد قرب منه ببطء وعينه كلها وجع مش غضب ليه يا شريف؟ ليه تعمل فيا كده؟
شريف رفع عينه وكان فيها صراع غريب عشان عشان أنا طول عمري في ضلك! كل حاجة كانت ليك الاسم الشركة ثقة عمي
سكت لحظة، وبعدين قال بمرارة وأنا؟ كنت إيه؟!
الحاج أحمد اتنهد كنت أخويا
الكلمة دي كسرت حاجة جواه.
شريف بص في الأرض وصوته بقى أوطى أنا ما كنتش عايز أوصل لكده بس لما شفتك بتضعف قلت دي فرصتي.
محمود قاطع فرصتك إنك تدمر كل الناس؟!
شريف سكت ما ردش.
العيال قربوا خطوة ووقفوا قدام شريف.
يوسف قال إنت لسه قدامك فرصة.
شريف رفع عينه ببطء فرصة؟ بعد كل ده؟
كريم هز راسه آه لو اعترفت.
سيف كمل وترجع الحق.
الصمت رجع تاني بس المرة دي مختلف.
شريف بص حوالينه على الرجالة على الورق على الحاج أحمد
وبعدين غمض عينه.
دمعة نزلت منه لأول مرة.
أنا أنا غلطت.
الكلمة خرجت تقيلة بس حقيقية.
الحاج أحمد ما اتحركش بس عينه لمعت.
شريف كمل بصوت مكسور أنا هرجّع كل حاجة الشركة الأسهم كل حاجة.
محمود رفع حاجبه الكلام سهل
شريف رد عندي إثباتات كل التحويلات وأنا هعترف رسمي.
أم حسن دموعها نزلت وهي مش مصدقة اللي بيحصل.
الحاج أحمد أخد نفس عميق وحس إن الحمل اللي كان فوقه بيتفك شوية شوية.
بص للعيال وقال بهدوء إنتوا إنتوا مش عاديين.
يوسف ابتسم
إحنا بس بنحس بالناس.
كريم قال وبنحب نصلح.
سيف ضحك وبنكره الكدب.
الجو بدأ يهدى كأن العاصفة برا وجوا خلصت.
بس قبل ما حد يتكلم
محمود قال فجأة استنوا الموضوع ما خلصش.
الكل بص له.
قال بجدية شريف كان أداة بس مش هو اللي بدأ كل ده.
الحاج أحمد عقد حواجبه تقصد إيه؟
محمود قرب وقال بصوت واطي في حد أكبر هو اللي خطط لكل حاجة من الأول.
الصمت رجع بس المرة دي أخطر.
الحاج أحمد حس بقلبه يقبض مين؟
محمود بص له في عينه اللي موّلت ديون الشركة
سيف همس الراجل الكبير
يوسف كمل اللي مش بيبان
كريم قال بهدوء بس قريب.
المطر برا وقف فجأة
وكأن الدنيا كلها بتستعد للي جاي.
الحاج أحمد شد نفسه وبص قدامه واضح إن الحكاية لسه مخلصتش.
والحقيقة
كانت أخطر بكتير مما كانوا متخيلين.
سكت الكل والهدوء المرة دي كان تقيل بطريقة مختلفة. مش خوف لكن انتظار.
الحاج أحمد بص لمحمود مين هو؟ خلّصنا.
محمود بلع ريقه وقال الاسم اللي محدش بيقوله بصوت عالي فؤاد الدهبي.
أم حسن شهقت بخفوت الدهبي؟!
الحاج أحمد حس بصدمة خبطت في صدره. الاسم ده معروف راجل بيدخل في شركات خسرانة، يديها قروض، وبعدها يبلعها بالكامل.
يعني هو اللي موّل الديون علشان ياخد الشركة؟
محمود هز راسه بالظبط وشريف كان مجرد خطوة في النص.
شريف نزل عينه في الأرض أنا ما
كنتش فاهم كل حاجة كنت فاكر إني هكسب بس
يوسف قال بهدوء الطمع بيعمّي.
سيف كمل بس الحقيقة دايمًا بتظهر.
كريم بص للحاج
تم نسخ الرابط