الفلاش بوابه الحقيفه ج2 شروق خالد

لمحة نيوز

ج
كأنهم اتفاجئوا بحاجة مش محسوبة.
آسر اتحرك فورًا، وقلبه في إيده
وراها!
الجد رفع سلاحه القديم، وصوته هادي بشكل يخوف
ما تقربوش خطوة زيادة.
لكن واحد من المقتحمين ضحك
إنتوا فاكرين إنكم لسه ماسكين اللعبة؟
وفجأة
نور الفلاش بدأ يزيد ومش مجرد ضوء.
الشاشات الصغيرة اللي في الفلاش بدأت تعرض بيانات بسرعة مرعبة أسماء، أماكن، تحركات.
دعاء بصت له بصدمة
إيه ده؟!
آسر فهم في لحظة
ده بيكشفهم!
الجد قال بهدوء
أيوه وبيسحبهم لينا كمان.
كلمة بيسحبهم ما كملتش لأن في نفس اللحظة، كل الأجهزة في الشقة اشتغلت لوحدها.
موبايلات شاشات حتى لمبة النور بدأت تومض.
صوت آلي جه من كل اتجاه
تم تحديد الموقع.
دعاء جسدها اتجمد
يعني إيه تم تحديد؟!
آسر صرخ
اقفلي الفلاش!
بس قبل ما تعمل أي حاجة
الراجل اللي واقف قدامهم رفع إيده.
متتعبيش نفسك.
وشه بدأ يتغير كأنه بيشيل قناع.
ملامحه اختلفت تمامًا.
دعاء رجعت خطوة
إنت مين؟
ابتسم
أنا اللي كنت مستني اللحظة دي من البداية.
الجد همس
يبقى مش من رجالتهم ده منهم.
آسر اتصدم
خيانة؟!
الراجل رد بهدوء
مش

خيانة تصحيح مسار.
فجأة
الضوء في الفلاش انفجر بقوة.
كل حاجة اتقلبت لوميض أبيض.
لما الرؤية رجعت
دعاء لقت نفسها واقفة لوحدها تقريبًا.
آسر وقع على الأرض ومش بيحرك.
الجد واقف بس بيتنفس بصعوبة.
الرجالة اختفوا.
سلمى صرخت
ماما!
دعاء جريت عليها
أنا هنا!
بص حواليه كأنه بيشوف حاجة جديدة.
مروان؟
الطفل همس لأول مرة بصوت ضعيف
في حد جوا النور.
دعاء اتجمدت.
آسر رفع رأسه بالعافية
الفلاش فتح طبقة تانية من النظام.
الجد قال بصوت مكسور
إحنا كنا بنفكر إنه مفتاح بس هو بوابة.
دعاء همست
بوابة لإيه؟
صمت.
وبعدين الصوت جه تاني بس المرة دي مش من أجهزة.
من كل حتة.
من الهوا نفسه.
مرحبا يا دعاء.
دعاء وقفت ببطء.
إنتي مش أول واحدة توصل هنا لكن أول واحدة تفضل عايشة بعد ما وصلت.
آسر حاول يقف
إنت مين؟!
الصوت رد
أنا النظام اللي كان جدك بيحاول يقفله.
الجد شد عينه
مش ممكن
الصوت كمل
هو هرب مني لكن سيبني أعيش في الشبكة.
دعاء بصوت مهزوز
شبكة إيه؟
كل حاجة البنوك الحكومات القرارات حتى الفوضى اللي شفتوها.
الصمت وقع.
آسر همس
يعني كل
اللي بنحاربه مش أشخاص؟
الصوت رد
هم واجهتي فقط.
فجأة
مروان رفع إيده الصغيرة ناحية الفلاش.
عايز يفتحها تاني.
دعاء صرخت
لا!
لكن الجد قال بهدوء
هو بقى جزء منها.
دعاء بصت لابنها بصدمة
إنتوا عملتوا فيه إيه؟!
الجد رد بحزن
محصلش قصد بس هو اتأثر.
الصوت قال
هو المفتاح الجديد.
دعاء عينيها وسعت
إيه؟!
آسر بص لها
لو فعلاً كده يبقى إحنا لازم نختار.
الصوت كمل
إما تسلموه أو العالم كله هيبدأ من جديد من غيركم.
سلمى مسكت في أمها بقوة
ماما أنا خايفة.
وبصت لآسر
وبعدين للجد
وبعدين لمروان.
والصوت استنى.
دعاء رفعت رأسها
وبهدوء غريب قالت
لا.
الصوت سكت.
آسر بص لها بسرعة
إنتي بتعملي إيه؟!
دعاء ردت
مش هسلمه.
الجد ابتسم
كويس.
الصوت قال
يبقى أنتم اخترتم المواجهة النهائية.
وفجأة
الجدران بدأت تختفي.
الشقة نفسها بدأت تتفكك كأنها مش مكان حقيقي.
آسر صرخ
ده بيغير الواقع!
والجد قال آخر جملة بهدوء
استعدي لأنك داخلة العالم الحقيقي دلوقتي.
وكل حاجة
اختفت.
وبدأت الحقيقة من جديد.
شروق خالد
الظلام اللي لفّهم ما كانش ظلام عادي كان
كأن المكان نفسه اتسحب من تحت رجليهم.
دعاء حسّت إن مفيش أرض، مفيش حيطان، مفيش اتجاه. بس إيدها لسه ماسكة عيالها بإصرار كأنه آخر خيط في الدنيا.
وفجأة
النور رجع.
بس مش نور شقة ولا مخزن ولا شارع.
ده كان نور أبيض نضيف بشكل مزعج، زي مستشفى بس بلا سقف واضح.
وكأنهم واقفين جوه فراغ كبير.
مروان، ساكت تمامًا بس عينه مفتوحة وبتبص لقدام كأنه شايف حاجة هي مش شايفاها.
مروان بصلي
ما ردّش.
سلمى همست بخوف
ماما إحنا فين؟
دعاء بصّت حواليها بذهول
مش عارفة
آسر وقع على ركبه لحظة، كأنه بيحاول يستوعب
ده مش مكان.
الجد كان واقف بهدوء غريب، كأنه متوقع
دي الطبقة اللي تحت كل حاجة.
دعاء بصت له بسرعة
تقصد إيه؟!
الجد رد بهدوء
إحنا مش في مدينة ولا دولة إحنا في النظام نفسه.
سكتت ثانية.
اللي شفتيه طول حياتك كان واجهة بس.
الصوت رجع تاني بس المرة دي كان أقرب، كأنه جاي من جوا دماغهم.
أهلًا بيكي يا دعاء.
دعاء شدت عيالها أكتر
إنت عايز إيه؟!
الصوت رد بهدوء مخيف
الاختيار اللي رفضتيه قبل شوية لسه قائم.
آسر وقف بصعوبة
مفيش اختيار.

الصوت ضحك ضحكة قصيرة
كل البشر بيقولوا كده لحد ما يشوفوا الحقيقة.
وفجأة
أمامهم ظهر شكل.
مش إنسان كامل ولا شاشة كيان ضبابي بيتشكل من نور متقطع.
دعاء رجعت خطوة
إيه ده؟!
الجد
تم نسخ الرابط