الضربة التي كشفت المستور حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

وتعيط، بس أنا سبقتها.. طلعت تليفوني وسجلت آخر دقيقتين من كلامها وهي بتعترف بالخطة وبالتهديد.
بصيت في عين أختي وقلت لها المرة دي مش هنسكت يا إيمان.. الوحش مش جوزي، الوحش هو اللي كان عايش وسطنا وبياكل معانا وهو ناوي يسرق روح بريئة.
أخدوا إيمان وأحمد والممرضة اتقبض عليها في نفس الليلة.. الحفلة اللي كان لونها بينك ولبني، انتهت بلون أسود غطى على عيلتنا كلها، وعرفنا إن ساعات الحقيقة بتبقى أصعب بكتير من الضربة اللي في البطن.
حكايات شروق خالد
إيمان بصتلي بنظرة غل عمري ما هنسى شكلها، كأنها كانت عايزة تحرقني مكاني. الظابط قرب منها وقال لها يا مدام، اتفضلي معانا بهدوء عشان نفهم إيه اللي بيحصل.
إيمان صرخت مش هروح في حتة! جوز أختي ضربني وكان عايز يموتني! أنتوا مش شايفين شكلي؟
الظابط بص لبطنها المبعوجة ورفع حاجبه باستغراب، وقبل ما ينطق، أحمد جوزي قرب منه واداله الموبايل، وقاله يا فندم، كل الأدلة هنا.. شات الممرضة، رسايل الاتفاق على استلام الطفل، وحتى صور السونار المزيفة اللي كانت بتطبعها من النت.. دي كانت ناوية تسرق روح وتنسبها لنفسها.
الظابط مسك الموبايل وبدأ يقلب فيه، وملامحه بدأت تتحول لجدية تخوف. في الوقت ده، ماما كانت قاعدة على الكرسي ومنهارة، وبابا حاطط
إيده على راسه ومذهول، مش قادر يستوعب إن بنته الملاك كانت هتبقى خاطفة أطفال.
إيمان لما لقت الحبل بيضيق حوالين رقبتها، بدأت تنهار وتعيط بجد، بس مش ندم.. لا، كان خوف من السجن. قعدت تصوت أنا عملت كده عشانكم! عشان الكل يسكت! عشان أبقى زيي زي غيري! هي يعني العيال اللي بتترمي في الشوارع دي كانت هتلاقي عيشة أحسن من اللي كنت هديها لها؟
الظابط بص لها بقرف وقال للعساكر هاتوها.. والمدام والأستاذ أنا وأحمد يتفضلوا معانا على القسم لعمل المحضر وتقديم الأدلة.
إحنا وداخلين البوكس، الجيران كلهم كانوا واقفين يتفرجوا.. الفضيحة كانت بجلاجل. البيبي شاور اللي كان المفروض يبقى أسعد يوم في حياة العيلة، بقى اليوم اللي اتفضح فيه السواد اللي جوه قلب أختي.
بعد تحقيقات طويلة، الممرضة اعترفت بكل حاجة، واتضح إنها كانت عاملة سبوبة بتبيع فيها الأطفال مجهولي الهوية لناس زي إيمان. إيمان اتحكم عليها بالسجن، وعيلتنا اتفككت تماماً. بابا وماما مش قادرين يرفعوا عينيهم في عين حد، وأنا وأحمد علاقتنا اتوترت في الأول، بس بعد كده عرفت إنه أنقذني وأنقذ عيلتي من مصيبة كانت هتدخلنا كلنا السجن بتهمة المشاركة في خطف وتزوير.
دلوقتي، كل ما بشوف بلونة بينك أو لبني، جسمي بيقشعر.. وبفتكر إن ساعات المعجزة
اللي بنستناها، بتكون مجرد كذبة متغلفة بسفنج وفستان شيك.
بعد مرور سنة على اليوم ده، كنت فاكرة إن الموضوع انتهى، بس الحقيقة إن الكوابيس كانت لسه بتبدأ.
إيمان في السجن، وماما حالتها الصحية اتدهورت وبقت ترفض تخرج من البيت، وبابا مبيكلمش حد.. البيت اللي كان دايماً مليان ضحك بقى زي القبر.
في يوم، كنت قاعدة مع أحمد في بيتنا، ولقيت رسالة جاية لي من رقم غريب.. كانت صورة لورقة مكتوبة بخط الإيد، وأول ما شفت الخط عرفته فوراً.. ده خط إيمان.
الورقة كان مكتوب فيها
فاكرة إنك كسبتي؟ فاكرة إنك لما فضحتيني وبوظتي حياتي إنك كده خلصتي؟ أنا عرفت كل حاجة يا أختي العزيزة.. عرفت السر اللي كنتِ مخبياه عن أحمد وعن الكل.. والدور الجاي عليكي.
 
جسمي اتنفض والموبايل وقع من إيدي. أحمد لاحظ وقال لي في إيه يا حبيبتي؟ وشك اصفرّ ليه؟
حاولت أجمع أعصابي وقلت له مفيش.. دي رسالة غلط.
بس الحقيقة كانت أبشع بكتير. إيمان وهي في السجن، ومن خلال علاقاتها مع ناس تانية هناك، عرفت توصل لمعلومات أنا كنت دافنة نفسي عشان أنساها. سر من قبل ما أتجوز أحمد ب ٥ سنين، سر لو عرفه، حياتي أنا كمان هتتهد فوق دماغي.
تاني يوم، لقيت المحامي بتاعي بيكلمني وبيقول لي إن إيمان طلبت إعادة إجراءات في قضيتها، وإنها
مقدمة مفاجأة للمحكمة ممكن تغير مسار القضية وتورطني أنا شخصياً ك شريكة في التخطيط للخطف!
إيمان مش بس كانت عايزة تخرج، دي كانت ناوية تسحبني معاها للقاع. اكتشفت إنها بعتت لشخص برا السجن يراقبني، ويسجل لي مكالمات، ويدور ورايا في الدفاتر القديمة.
أحمد بدأ يشك في تصرفاتي، وفي ليلة دخل عليا وأنا ماسكة الموبايل وبحاول أمسح رسايل التهديد، شد الموبايل من إيدي وقرأ الكلام.. بص لي بنظرة عمري ما شفتها، نظرة خوف وشك.. وقال لي
هو في إيه تاني أنا معرفوش في العيلة دي؟ أنتِ كمان مخبية عليا مصيبة؟
وقبل ما أرد، جرس الباب رن.. ولما فتحت، لقيت الظابط اللي كان ماسك قضية إيمان واقف قدامي ومعاه أمر استدعاء ليا في النيابة بتهمة التستر والمشاركة في جناية.
إيمان نفذت تهديدها.. وبدأت تحرق الكل حواليها وهي في مكانها. الحكاية مخلصتش عند البطن السفنج، دي كانت مجرد قشرة لحقيقة سودا لسه بتتكشف.. حقيقة بتقول إن في ناس مستعدة تدمر أقرب الناس ليها عشان بس متحسش إنها لوحدها في النار.
حكايات شروق خالد
أحمد بص للظابط، وبعدين بصلي، وكان باين في عينيه إنه مش قادر يصدق إن السيناريو بيتعاد تاني، بس المرة دي السكينة على رقبتي أنا.
رحت النيابة، وهناك كانت المفاجأة اللي إيمان مجهزاهالي.
المحامي
بتاعها قدم تسجيلات صوتية
تم نسخ الرابط