نهاية الظالم وفرحة المظلوم حكايات شروق خالد
بقالي تلات أيام منزلتش من على السرير. جوزي المليونير شد الغطا مني وهو مستشيط من الغضب، كان بيدور على عشيق مخبياه، بس اللي اكتشفه كان سر يرعب، سر حاول عيلته يدفنوه بالحيا.
**الجزء الأول**
الساعة كانت 6:30 الصبح، وفيلا عيلة الألفي في التجمع الخامس كانت صاحية ونشيطة. في المطبخ الأمريكاني الواسع، الشغالين كانوا بيتحركوا في سكات؛ وفي الجنينة، رشاشات المايه كانت بتلف فوق النجيل الأخضر المتساوي بالمسطرة. أما في الدور التاني، ورا باب أبيض بأوكر دهبي، كانت نادية لسه نايمة في السرير، مابتتحركش، وحاطة إيدها على بطنها وهي في الشهر السادس من الحمل. مكنش كسل ولا نوم، ده كان رعب بيشل حركتها. بقالها تلات أيام رافضة تقوم من السرير تماماً.
في الأول، الكل قالوا ده دلع حمل ووحم. بعدين قالوا دي بتهول وبتمثل عشان تلفت انتباه جوزها. ولما طارق الألفي، واحد من أكبر وأقوى رجال الأعمال في البلد، بدأ يفقد أعصابه، بدأت الوشوشة والكلام يكتر.
أخته شاهيناز وقفت في الطرقة وقالت بابتسامة صفرا وسخرية: "دي وراها إنّ.. مفيش ست بتقفل على نفسها الأوضة كده من
طارق سمع الجملة دي وهو في مكتبه، مردش عليها، بس عروق وشة برزت وعض على سنانه. هو متعودش على الحيرة والشك، بنى إمبراطورية في المقاولات والعقارات من وهو عنده 28 سنة، وبيخلص صفقات بمليار جنيه من غير ما يرمش. بس من وقت ما نادية قفلت على نفسها، وهو مش عارف يقرالها خط. مراته مبقتش تبص في عينه، ولما يدخل الأوضة، تشد الملاية على جسمها وتترعش. ولما يسألها في إيه، يادوب تقول بصوت مبحوح:
"عشان خاطري يا طارق.. سيبني النهاردة".
والموضوع ده كان هيجننه.
نادية مكنتش كده خالص لما اتجوزوا. كانت ست بتشع طاقة وأمل، شغالة مهندسة ديكور في مكتب صغير في وسط البلد. مكنتش من عيلة غنية. ولما طارق عرفها على أهله، والدته، الحاجة إجلال، بصتلها بتكبر وقالتلها ليلتها: "أتمنى تعرفي تشرفينا وتكوني قد المقام". وعلى مدار سنتين، نادية استحملت إهانات وتلقيح كلام متغطي بضحكات شيك. طارق، اللي كان طول الوقت مشغول بسفريات وشغل وعقود، كان فاكرها متأقلمة مع عيشتهم الفخمة، مكنش شايف عيلته وهي بتخنق مراته وبتموتها بالبطيء. ودلوقتي، وهي حامل في ابنهم الأول، كانت
الصبح ده، طارق طلع السلم وهو غرقان في غضب أعمى. كان ماسك في إيده تليفونه، وأخته شاهيناز كانت لسه بعتاله صورة مغلغشة متصورة من الجنينة من ليلتين: خيال راجل خارج من الباب الوراني للفيلا الساعة 2 بعد نص الليل. شاهيناز كتبتله تحت الصورة: "سامحني يا أخويا إني بقولك كده، بس شكل نادية بتغفلك". السم دخل في دمه خلاص. فتح باب الأوضة من غير ما يخبط. نادية كانت نايمة على جنبها، متغطية لحد رقبتها ببطانية تقيلة، وشها كان أصفر زي الليمونة وعينيها مليانة رعب، وهو فسر الرعب ده على إنه ذنب وخيانة.
طارق زعق بزئير: "قومي اقفي!"
نادية بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "مش قادرة".
"مين الراجل اللي كان هنا في الصورة؟ في حد تاني في حياتك؟"
نادية غمضت عينيها بتعب وهلاك: "طارق، عشان خاطرك.. لو اتكلمت، كل حاجة هتهد فوق دماغنا".
طارق صرخ وهو كرامته بتنقح عليه: "كل حاجة اتهدت خلاص!"
مسك طرف البطانية، ونادية حاولت تمنعه بضعف وقلة حيلة: "لا.. بلاش يا طارق.. أبوس إيدك".
بس طارق شد الغطا منها نتشة واحدة وعنيفة. واللي شافه لجم
حكايات شروق خالد
اللي شافه طارق خلاه يتسمر في مكانه، والدم يهرب من عروقه. نادية مكنتش مخبية راجل في السرير، نادية كانت غرقانة في دمها، وجسمها كله كدمات زرقا وسودا مغطية بطنها اللي فيها ابنه، ورجليها مربوطة بقفل حديد ومجنزرة في حرف السرير من تحت.
طارق وقع على ركبه من الصدمة، تليفونه اترمى على الأرض، وبص لمراته وهو مش مستوعب: "نادية.. إيه ده؟ مين عمل فيكي كده؟!"
نادية بدأت تعيط بانهيار، وصوت شهقاتها كان بيقطع القلب: "عيلتك يا طارق.. أمك وأختك. بقالهم تلات أيام حابسيني هنا. الصورة اللي شاهيناز بعتتهالك دي.. ده كان الدكتور اللي جابوه في السر من وراك عشان يسقطني! أمك لما عرفت إنها بنت مش ولد، قالت إن حتة مهندسة جربوعة زيك مش هي اللي هتاخد ورث الألفي وتجيب بنت تكسر عيننا.. شاهيناز ربطتني هنا، والدكتور قعد يضرب فيا عشان ينزل البيبي، والدم ده نزيف بقاله تلات أيام وأنا بموت بالبطيء.. وكانوا مستنيين البنت تموت في بطني عشان يرموني برة