صاحبة الفستان المحروق حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

جوزي حرق فستاني الوحيد الشيك عشان مأحضرش حفلة ترقيته، وقال عليا إني بيئة وكسوفه ليه. بس لما أبواب القاعة الكبيرة اتفتحت، ظهرت بشكل عمره ما يتخيله، وفي الليلة دي هديت مملكته ودمرت عالمه بالكامل.
أنا وطارق متجوزين بقالنا 7 سنين. وخلال السنين دي، أنا اللي كنت شايلة البيت وواقفة في ضهره، اشتغلت كذا شغلانة، وبعت دهبي وكل ما أملك، وضحيت بكل حاجة عشان يقدر يخلص دراسته ويمتحن وينجح لحد ما يتقبل في شركة الراوي القابضة، ودي مجموعة شركات بمليارات الجنيهات.
الليلة دي كان المفروض تكون ليلته وعيده، بعد ما اترقى وبقى نائب رئيس مجلس الإدارة للعمليات. أنا كنت محوشة بقالي شهور عشان أشتري فستان أزرق بسيط وراقي عشان أقف جنبه وأنا فخورة بيه وسط الناس.
بس قبل ما ننزل بساعة واحدة، شميت ريحة شياط وحريقة جاية من البلكونة الكبيرة.
جريت واتسمرت

في مكاني من الصدمة.
طارق كان واقف هناك ببدلته الشيك، وفي إيده قزازة بنزين، وفستاني الأزرق كان مولع نار جوه الشواية والشرار بيطير منه.
صرخت وأنا بجري عليه ودموعي نازلة طارق! إنت بتعمل إيه؟!، بس زقني لورا بكل قسوة.
قال لي ببرود يموت متبهدليش نفسك.. الفستان ده زبالة، زيك بالظبط.
حسيت إن قلبي اتكسر ميت حتة ليه عملت كده؟ أنا هآجي معاك إزاي دلوقتي؟
بص لي بنظرة احتقار قذرة وقال هو ده المطلوب بالظبط، إنتِ ملكيش مكان هناك. بصي لنفسك ولإيدك ولريحتك ولفستانك! أنا دلوقتي بقيت نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، دايرتي والناس اللي بتعامل معاهم اِتغيروا، وإنتِ مبقتيش تليقي بالوسط ده.
جسمي كله كان بيرتعش ودموعي مغرقة وشي أنا اللي وقفت جنبك وعملتك.. أنا اللي شيلتك لما مكنش معاك مليم!
ضحك باستهزاء وشمتان فيا تمام وهعوضك يا ستي متقلقيش.. بس الليلة
خليكي في البيت. أنا عزمت نيرمين بنت رئيس مجلس الإدارة، دي اللي تليق ببرستيجي وصورتي قدام المجتمع. وإياكِ تفكري تيجي، لأن الأمن هيطردوكِ بره من قفاكِ.
سابني ومشي، وأنا واقفة ببص على فستاني وهو بيتحول لرماد.
بس في اللحظة دي، في حاجة جوايا اتدبَّلت واِتغيّرت تماماً.
الحزن والكسرة اختفوا في ثانية.. وحل مكانهم برود قاتل ورغبة في انتقام ميرحمش.
طارق كان فاكر إني حتة حشرة وماليش قيمة.
مكنش يعرف إن شركة الراوي القابضة اللي بيموت في ترابها وبيتمنع في رضاها، ملك عيلتي أنا!
أنا اسمي كارما الراوي.. الوريثة الوحيدة والمالك
حكايات شروق خالد
...المالك الفعلي والوحيد ل 80 من أسهم المجموعة.
أنا اخترت أعيش مع طارق بشخصية بنت بسيطة من عائلة متوسطة عشان كنت عاوزة أتحب لشخصي، مش لفلوسي. سيبت قصر عيلتي وعشت معاه في شقة إيجار، اِستحملت قرفه وبخل
أهله، وبعت السلاسل الغوايش اللي أمي سابهالي واللي كان فاكرها دهب صيني بس عشان يكمل حلمه.
لكن طارق الليلة دي محرقش فستاني.. طارق حرق السبع سنين اللي عشتهم في دور الزوجة المضحية.
خطة الانتقام بداية الانهيار
دخلت أوضتي ببرود تام. مسكت تليفوني اللي كان دايماً شاشته مكسورة وبقالي سنتين مغيرتهاش، وطلبت رقم واحد بس عم حامد، السواق الخاص بوالدي الله يرحمه ومستشاري القانوني الحالي.
عم حامد.. جهزلي العربية الروز رايس السودا، واِتصل بأكبر أتيليه في مصر يفتح أبوابه ليا حالاً. أنا راجعة الليلة.
 
في أقل من ساعة، كنت واقفة قدام المراية في الأتيليه. مكنتش كارما المتبهدلة اللي ريحة بصل المطبخ في إيدها. كنت كارما الراوي.
اخترت فستان أسود ملكي مطرز بالماس الحر، ضيق وبيلمع زي النجوم في ليلة ضلمة، ولبست طقم الألماظ النادر اللي ورثته عن
جدتي. حطيت ميك أب حاد،
تم نسخ الرابط