صاحبة الفستان المحروق حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

وعينيا كانت بتلمع بشعاع منتقم.
في قاعة الاحتفال فتح أبواب الجحيم
وصلت الفندق الفخم اللي فيه الحفلة. الأمن بره أول ما شافوا العربية نزلوا برؤوسهم للأرض، ومدير الفندق بنفسه كان واقف مستنيني وعرقان من التوتر كارما هانم! خطوة عزيزة، المجموعة كلها منورة بوجودك.
شورت له يسكت، ومشيت بخطوات ثابتة وثقة تزلزل الأرض لحد ما وصلت لباب القاعة الرئيسية الكبيرة.
الأمن اللي طارق هددني بيهم؟ كانوا واقفين على الباب بيموتوا من الرعب أول ما شافوني.
أومأت للحراس افتحوا الأبواب.
انفتحت الأبواب الضخمة، والمزيكا هديت فجأة، وكل عيون الموجودين في القاعة، من رجال أعمال لوزراء لصحفيين، اتجهت ناحيتي. الأنفاس اتكتمت من هيبة الحضور.
المواجهة الصدمة التي هزت القاعة
في نص القاعة، كان طارق واقف لابس بدلة سموكنج، وماسك كاس في إيده، وجنبه نيرمين
بنت رئيس مجلس الإدارة اللي هو أصلاً موظف يعينه مجلس عيلتي. طارق كان بيضحك بفخر، بس أول ما عينه جت عليا، الضحكة اختفت من على وشه.
الكاس وقع من إيده واتكسر ميت حتة على الأرض. وشه بقى أزرق، وعينيه كانت هتطلع من مكانها من الصدمة والذهول.
مشيت بخطوات بطيئة والكل بيوسع لي طريق، لحد ما وقفت قدامه بالظبط.
طارق كان بيرتعش وصوته طالع بالعافية وهو بيهمس كارما؟! إنتِ.. إنتِ جيتي هنا إزاي؟ ومين اللبسك ده؟ اِخرجي بره قبل ما الأمن...
قبل ما يكمل كلمته، رئيس مجلس الإدارة والد نيرمين جِري عليا بسرعة وهو بينحني باحترام شديد
كارما هانم الراوي! يا فندم خطوة مباركة، إحنا مكنّاش نعرف إن سيادتك هتشرفينا الليلة، الحفلة دي كلها متساويش حاجة من غير حضور رئيسة مجلس الإدارة والمالكة الفوقية للمجموعة!
 
القاعة كلها بدأت تهمس بصدمة.
طارق بص لرئيس مجلس الإدارة، وبصلي، وركبه مكنتش شايلاه. نيرمين بعدت عنه خطوتين لورا وهي مش فاهمة حاجة.
طارق وبؤه مفتوح من الرعب كارما هانم؟ رئيسة مجلس الإدارة؟ إنتِ رئيسة الراوي القابضة؟!
سحق المملكة المزيفة
بصيت له بنظرة أقذر من النظرة اللي بصلي بيها في البلكونة، وابتسمت ببرود قاتل
أيوة يا طارق. أنا البيئة والكسوفة اللي ملقش ببرستيجك. أنا اللي بعت دهبي عشان تشتري البدلة اللي إنت واقف بيها قدامي دلوقتي.
التفتت لرئيس مجلس الإدارة وقلت بصوت عالي وعملي سمعه كل الموجودين في القاعة
يا بشمهندس.. الكفاءة والأخلاق هما أساس شركتنا. وبما إن نائب رئيس العمليات الجديد طلع شخص خاين، ومختلس لأموال مراته، وباع شرف وأمانة السنين عشان منصب.. ف أنا بصفتي صاحبة الحق الأكبر في المجموعة، أعلن إلغاء ترقية طارق، وفصله نهائياً من المجموعة،
وإدراجه في القائمة السوداء لكل شركات البنوك والاستثمار في مصر.
 
طارق انهار تماماً، وقع على ركبه قدام رجلي والدموع في عينه كارما.. أنا أسف، واللّه كنت غبي، اِرحميني، أنا بحبك، اِفتكري السبع سنين اللي بينا!
رجعت خطوة لورا عشان إيده تلمسش جزمتي، وقلت له وأنا ببص في عينيه بانتصار
السبع سنين دول اِتحرقوا مع الفستان الأزرق في الشواية يا طارق. وأنا مبحبش الرماد.
النهاية
أشرت للأمن اللي كان بيهددني بيهم ترموه بره الفندق ده حالاً.. من قفاه.
شالوه الأمن وهو بيصرخ ويبكي زي الأطفال قدام مجتمع رجال الأعمال كله، وصور الصحافة بتلقط فضيحته اللي هتخليه ميعرفش يشتغل حتى بواب في أي شركة تانية طول حياته.
وقفت في نص القاعة، رفعت كاسي، والكل بدأ يسقف بحرارة. طارق سقط في الهاوية، وأنا رجعت لمكاني الطبيعي.. على العرش.
صاحبة الفستان
المحروق
حكايات شروق خالد

تم نسخ الرابط