قصه مشوقه

لمحة نيوز


جري عليها.
داليا! داليا مالها؟!
مريم قالت
ما تلمسهاش! لازم نطلب إسعاف.
عمر بص لها بقلق.
حصل إيه؟
مريم بصت ناحية باب الأوضة.
جابر كان واقف جوه، ساكت.
قالت
أبوك حط حاجة في العصير اللي جابهولي.
عمر اتجمد.
إيه؟
وأنا بدلت الكوباية.
جابر صرخ
بتكدب!
مريم فتحت تسجيل الصوت.
الصوت خرج واضح في الطرقة.
داليا وهي بتسأل
يعني إنت متأكد إن مريم هتنام؟
وبعدها صوت جابر.
عمر فضل واقف كأنه مش مصدق ودانه.
بابا
جابر حاول يقاطعه
التسجيل متفبرك!
مريم ردت
عشان كده أنا سجلت كمان الفيديو.
فتحت الفيديو.
ظهر جابر وهو داخل أوضتها، وظهر الظرف اللي كان بيطلعه من الدرج.
عمر قرب منه.
الورق ده إيه؟
جابر خباه ورا ضهره.
مفيش حاجة.
عمر شد الظرف.
الورق وقع على الأرض.
مريم قربت، ولما قرأت أول ورقة، وشها اتغير.
كانت مستندات بنكية.
وحسابات.
وأسماء.
وفي وسط الورق كان فيه تحويلات مالية باسم عمر.
عمر مسك الورقة.
إيه ده؟
جابر سكت.
مريم بصت لعمر.
أبوك مش كان عايز يضرني بس.
رفعت عينيها له.
هو كان عايز يخلص منك أنت كمان.
المشهد الثالث السر اللي كان مستخبي سنين
عمر قعد على أول درجة في السلم.
إيده كانت بتترعش وهو بيقلب في الورق.
بابا إنت عملت إيه؟
جابر فضل ساكت.
لكن مريم كانت بدأت تربط الأحداث ببعض.
التحويلات.
الأوراق.
العصير.
المخطط.
وداليا.
قالت
داليا كانت عارفة.
عمر بص لأخته.
داليا؟
داليا بدأت تستعيد وعيها، وفتحت عينيها بصعوبة.
أنا أنا مش عارفة حاجة.
مريم قربت منها.
إنتِ شربتي العصير اللي كان معمول لي.
داليا بصت للكوباية الفاضية.
وبعدين بصت لأبوها.
وفجأة بدأت تعيط.
أنا مكنتش عارفة إنه هيأذيكي.
عمر اتصدم.
يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
داليا انهارت.
بابا قالي إن مريم بتخونه وإنها هتسيبك وتاخد فلوسك.
مريم شهقت.
إيه؟
داليا كملت وهي

بتعيط
قال لي إنك بتتكلمي مع واحد من شغلك، وإنك ناوية تطلبي الطلاق.
عمر بص لمريم.
ده كذب.
مريم هزت راسها.
طبعًا كذب.
جابر أخيرًا اتكلم
أنا كنت بحاول أحمي ابني
عمر وقف.
تحميني من إيه؟ من مراتي؟
جابر رد
من الست اللي كانت هتضيعك.
عمر قرب منه.
وإنت كنت هتعمل إيه؟
جابر سكت.
عمر رفع الورق.
التحويلات دي ليه؟
جابر بدأ يتلعثم.
مريم أخذت ورقة من إيده.
دي فلوس الشركة.
عمر بص لها.
شركة إيه؟
مريم ردت
الشركة اللي إنت شغال فيها.
عمر حس إن الأرض بتتهز تحته.
مستحيل.
مريم أشارت لرقم الحساب.
الحساب ده باسم شخص قريب من أبوك.
جابر صرخ
كفاية!
لكن عمر كان فهم.
أبوه كان بيسحب فلوس من الشركة بطريقة غير مباشرة، وحاول يخلي الشبهة تقع على عمر.
ولو الموضوع اتكشف
عمر هو اللي كان هيتحمل العواقب.
المشهد الرابع الصبح اللي اتقلب فيه البيت
قبل الفجر بقليل، وصلت الإسعاف.
داليا اتنقلت للمستشفى، ومريم راحت معاها.
عمر فضل مع والده.
لكن قبل ما يخرجوا، مريم قالت
عمر، متواجهش أبوك لوحدك.
بص لها.
ليه؟
لأن الراجل اللي يخطط لكل ده مش هيقف عند كده.
وفعلًا
بعد أقل من ساعة، جابر اختفى.
موبايله مقفول.
عربيته مش موجودة.
والظرف اختفى.
عمر رجع للأوضة يدور عليه.
وفجأة لقى ورقة صغيرة تحت السرير.
فتحها.
وكان مكتوب فيها
لو عايز تعرف مين بدأ كل ده اسأل نوال.
عمر فضل باصص للورقة.
في اللحظة دي، موبايله رن.
كانت والدته.
عمر
صوتها كان متوتر.
ماما إنتِ فين؟
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
أنا في البيت.
إزاي؟ إنتِ قولتي إنك في المنوفية.
ردت بصوت مكسور
أنا رجعت من بدري.
عمر اتجمد.
ومش قولتيلي ليه؟
نوال بدأت تعيط.
عشان كنت خايفة.
خايفة من مين؟
سكتت.
ثم قالت
من أبوك.
عمر قفل عينه.
كل حاجة كانت بتتكشف واحدة واحدة.
قال
ماما إنتِ كنتِ عارفة؟
ردت
كنت
عارفة إنه بيحاول يأذي مريم.
عمر صرخ
وإنتِ سكتّي؟!
قالت
حاولت أمنعه.
إزاي؟
ردت بصوت ضعيف
عشان أنا كنت السبب في بداية كل حاجة.
عمر اتجمد.
وفي نفس اللحظة، سمع صوت مفتاح الباب.
مريم رجعت من المستشفى.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان معاها رجل في الخمسين من عمره.
عمر بص له باستغراب.
مريم قالت
ده الأستاذ سامح.
الرجل مد إيده بعمر.
أنا المحامي اللي والدتك اتصلت بيا قبل ما كل ده يحصل.
عمر بص لمريم.
ماما اتصلت بيه؟
سامح قال بهدوء
والدتك كانت عارفة إن جابر بيزور مستندات وبيحول فلوس من غير علمك.
وبعدين حط ملف كبير على الترابيزة.
وعندي الدليل.
المشهد الخامس النهاية اللي محدش كان متوقعها
فتح سامح الملف.
كانت فيه كشوف حسابات.
صور تحويلات.
رسائل.
وتسجيلات.
مريم كانت بتبص في الورق وهي مش مصدقة إن الليلة اللي بدأت بخوف وانتهت بكشف أكبر جريمة في العيلة.
عمر سأل
بابا كان عايز يعمل كل ده ليه؟
سامح رد
لأنه كان عايز يسيطر على أموالك وشغلك.
وبعدين أضاف
لكنه ما اشتغلش لوحده.
عمر رفع عينيه.
مين؟
سامح طلع صورة.
كانت لنوال.
عمر بص لمريم.
ثم بص للصورة.
أمي؟
وفجأة
الباب اتفتح.
نوال دخلت.
كانت عينيها مليانة دموع.
أنا ما كنتش عايزة الأمور توصل لكده.
عمر وقف.
يعني كنتِ عارفة؟
نوال هزت راسها.
آه.
مريم قربت منها.
وليه؟
نوال قالت
لأن أبوك كان بيهددني.
بيهددك بإيه؟
نوال بصت لعمر.
كان عنده دليل إن عمر مش ابنه البيولوجي.
سكت البيت كله.
عمر رجع خطوة.
إيه؟
نوال انهارت في الكرسي.
أبوك عرف الحقيقة من سنين.
مريم حطت إيدها على بقها.
نوال كملت
وعشان كده كان بيستخدم السر ده عشان يضغط عليا. كان بيقول لو اتكلمت أو حاولت أوقفه، هيقول لعمر كل حاجة.
عمر كان مش قادر يستوعب.
وفي وسط الصمت
موبايل مريم رن.
رقم غريب.
ردت.
جاءها صوت جابر.

فاكرين إنكم كسبتوا؟
مريم سكتت
جابر كمل
أنا لسه عندي مفاجأة أخيرة.
إنت فين؟
ضحك.
في المكان اللي بدأت منه الحكاية كلها.
المكالمة اتقفلت.
عمر بص لمريم.
سامح قال
لازم نعرف هو فين قبل ما يعمل أي حاجة.
مريم بصت ناحية الشباك.
المطر كان لسه بينزل.
لكنها لأول مرة من بداية الليلة ما كانتش خايفة.
قالت بهدوء
هو غلط غلطة واحدة.
عمر سأل
إيه؟
مريم رفعت موبايلها.
افتكر إني هخاف وأسكت.
وبصت للملف.
بس الليلة دي أنا مش هسكت.
وفي اللحظة اللي كانوا خارجين فيها من البيت، وصلت رسالة جديدة على موبايل مريم.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لعمر وهو طفل.
وتحت الصورة جملة واحدة
اسألي عمر مين أبوه الحقيقي.
مريم بصت لعمر.
وعمر بص لها.
والاتنين فهموا إن اللي حصل في الليلة دي
ما كانش نهاية الحكاية.
كان أول باب في سر أكبر بكتير.
المشهد السادس الصورة القديمة
فضل عمر واقف قدام مريم، ومش قادر ينطق.
الصورة اللي جابر بعتها كانت قديمة جدًا.
عمر فيها طفل عنده حوالي ست سنين، واقف جنب نوال، وفي الخلفية راجل غريب ملامحه مش واضحة.
عمر قرب الصورة من عينه.
الراجل ده مين؟
نوال انهارت في العياط.
اسمه محمود.
عمر اتنفض.
محمود مين؟
نوال غطت وشها بإيديها.
محمود كان زميلي في الشغل قبل ما أتجوز أبوك.
الصمت نزل على البيت كأنه جبل.
عمر رجع خطوتين.
يعني إيه؟
نوال رفعت عينيها.
يعني أبوك مش أبوك الحقيقي.
عمر حس إن رجليه مش شايلة جسمه.
مريم قربت منه.
عمر
لكنه أبعد إيدها بهدوء.
سيبيني.
نوال قالت بسرعة
أنا غلطت وأنا صغيرة لكن عمري ما خنت أبوك بعد الجواز. أنت كنت نتيجة علاقة حصلت قبل ما أتجوزه.
عمر بص لها بصدمة.
وإنتِ كنتِ ساكتة كل السنين دي؟
كنت خايفة.
وأنا؟
صوته اتكسر.
أنا عشت عمري كله وأنا فاكر إن الراجل ده أبويا!
نوال ما ردتش.
عمر مسك الصورة
ومزقها نصين.
كل حاجة في حياتي كانت كدبة
مريم قالت
لأ.
بص لها.
إنت مش كدبة يا عمر. اللي اتعمل حواليك هو الكدبة.
في اللحظة دي وصل تسجيل صوتي جديد على موبايل مريم.
صوت جابر
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، تعالى لوحدك على الفيلا القديمة.
عمر قال
أنا رايح.
مريم مسكت إيده.
مش لوحدك.
لكن عمر هز راسه.
المرة
 

تم نسخ الرابط