رواية جديدة بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

الفلوس دي أنا اللي كنت ممشي البيت عشانها سنين، وتعبك في الأتيليه ده كان بسببي أنا اللي علمتك تبقي قوية. افتحي الحساب ده وطلعيلي نص مليون بس، وأنا هختفي من حياتك للأبد.
ضحكت بسخرية وقلتله
أنت لسه بتحلم؟ قولتلك الحساب مغلق للعيال، يعني حتى لو سجدت قدامي، مفيش مليم هيطلع.
فجأة، طلع من جيبه مطواة ولمعت في الضلمة، وقرب مني وهو بيضغط على سنانه
يبقى مو تك أحسن.. لو الفلوس دي مخرجتش ليا، مش هتخرج لغيري. ادخلي افتحي الشقة وهاتي أي دهب أو سيولة، وإلا ورحمة أبوكي لهخلص عليكي هنا.
صوت صړختي مكتومة في صدري، بس قبل ما يلمسني، ظهر خيال تاني من ورا الشجر اللي قدام البيت. كان حسن أخويا!
حسن جرى عليه ومسك إيده اللي فيها المطواة، وبدأوا يتخانقوا ويضر بوا في بعض. أنا كنت واقفة مصډومة، مش عارفة حسن جه منين ولا إزاي.
سيبها يا واطي! سيب أختي!.. صړخ حسن وهو بيزق مدحت بكل قوته.
حكايات رومانى مكرم
مدحت وقع على الأرض والمطواة طارت من إيده، وحسن كمل عليه ضر ب لحد ما مدحت فقد القدرة إنه يقاوم. الجيران اتلموا على الصوت، وطلبنا البوليس اللي جه وخد مدحت بجريرة الټهديد والشروع في ق تل.
بصيت لحسن وأنا بنهج، ودموعي نازلة
أنت إيه اللي جابك يا حسن؟ مش
كنت بايعني عشان خاطر قرشين؟
حسن وطى راسه في الأرض ودموعه نزلت
سامحيني يا سمر. لما مدحت جالي وقالي إنه هيخلص عليكي لو مخدش الفلوس، فوقت.. عرفت إن الډم ميبقاش ميه، وإن الفلوس تروح وتيجي بس الأخت ملهاش بديل. كنت براقبك من بعيد عشان أحميكي منه، والحمد لله إني جيت في الوقت الصح.
قعدت على الرصيف وأنا حاسة إن جبل انزاح من على صدري. مدحت هيتحبس، وحسن رجع لحض ني كأخ، مش كطامع.
الكاتب_رومانى_مكرم
بس الحكاية لسه مخلصتش.. مدحت وهو راكب بوكس الشرطة، بصلي من ورا القضبان وصړخ مش هسيبك يا سمر.. حتى وأنا جوه، هعرف أحرق قلبك!
الكلمة دي خلت الړعب يدب في قلبي تاني.. يا ترى مدحت ناوي على إيه من ورا القضبان؟ ومين الشخص اللي كان بيكلمه في التليفون قبل ما البوليس ياخده؟
الخۏف اللي كان في عين مدحت وهو راكب بوكس الشرطة مكنش خوف مهزوم، كان غل إنسان مستعد ېحرق الأخضر واليابس. مر أسبوعين والحياة بدأت تهدا ظاهرياً، بس قلبي كان لسه مقبوض. حسن أخويا بقى ملازم بيتي، بيحاول يكفر عن ذنبه ويحسسني بالأمان، بس الأمان الحقيقي كان طار من يوم ما سمعت ټهديد مدحت الأخير.
في ليلة، جالي تليفون من رقم غريب، رديت وقلبي بيدق
يا مدام سمر، أنا فاعل خير.. خلي بالك من
ولادك، مدحت مش ناوي على خير، وفيه ناس بره قبضوا التمن خلاص.
حكايات رومانى مكرم
السما اتسدت في وشي، التليفون وقع من إيدي وجريت على أوضة ولادي، لقيتهم نايمين زي الملايكة. ناديت على حسن وصوتي بيرتعش وحكيتله اللي حصل. حسن وشه اصفر وقالي
مدحت طول عمره يعرف ناس مش تمام من أيام ما كان بيدخل في مشاريع مشپوهة.. لازم نبلغ البوليس فوراً.
وقبل ما نتحرك، سمعنا صوت خبط هادي على الباب، خبطة غريبة ومنتظمة. حسن مسك عصاية ووقف ورا الباب، وأنا كنت واقفة وراه وماسكة
تليفوني وبحاول أتصل بالنجدة.
فتح حسن الباب ببطء، ولقينا ست غريبة لابسة أسود في أسود، ومنقبة، دخلت بسرعة وقفلت الباب وراها
اسمعيني يا سمر، أنا هدى مرات مدحت التانية.. اللي مكنتوش تعرفوا عنها حاجة.
حكايات رومانى مكرم
الصدمة كانت أكبر من إني أستوعبها. مدحت متجوز عليا؟ ومن فترة طويلة؟ هدى كملت كلامها وهي بتنهج
مدحت كان بيسحب مني فلوسي طول السنين اللي فاتت، ولما عرف بورثك، كان عايز يخلص منك وياخد الفلوس ويهربني أنا وهو لبره مصر. بس لما اتحبس، بعت لناس يراقبوا البيت ويخطفوا واحد من العيال عشان يساومك على التنازل عن الحساب وتدفعي الفدية.
بصيت لها بذهول
وإنتي جاية تقوليلي كدة ليه؟
مش إنتي شريكته؟
ردت بك سرة
أنا شريكته في الۏجع يا سمر.. مدحت لما عرف إني مش هقدر أساعده وهو جوه، هددني إنه هيقت لني أنا كمان. أنا جيت أحذرك عشان نخلص منه سوا.. هو بايع الكل، وإحنا لازم نكون أذكى منه.
في اللحظة دي، النور قطع في الشقة كلها، وسمعنا صوت حد بيحاول يفتح شباك المطبخ من بره. حسن همس بصوت واطي جم يا سمر.. جم ياخدوا العيال.
حكايات رومانى مكرم
هدى طلعت من شنطتها ورقة وقالتلي
ده مفتاح اللغز.. دي عقود ومستندات مدحت مخبيها عندي، فيها أسماء الناس اللي مشغلهم بره، والفلوس اللي سرقها من مشاريع وهمية. لو الورق ده وصل للنيابة، مدحت مش بس هيتحبس في قضية ټهديد، ده ھيدفن في السچن مؤبد.
صوت تكسير إزاز المطبخ كان بيقرب، وحسن استعد للهجوم، وأنا كنت حاضنة ولادي وبفكر.. هل الورق ده كفاية؟ ولا مدحت لسه معاه كارت أخير هيلعبه في اللحظة الأخيرة؟
الكاتب_رومانى_مكرم
الظلام كان سيد المكان، وأنفاسنا كانت مسموعة، والخطوات بدأت تقرب من طرقة الأوض.. يا ترى مين اللي دخل الشقة؟ وهل هدى فعلاً جاية تساعد، ولا ده فخ جديد من فخاخ مدحت؟
الظلام كان بيحبس أنفاسنا، وصوت الخطوات في الصالة كان بيقرب من أوضة الولاد. حسن قبض على العصاية اللي في إيده،
وهدى استخبت ورا الباب. فجأة، الباب اتفتح ودخل
تم نسخ الرابط