لعبة الأكابر شروق خالد

لمحة نيوز

وبدأ يدور، لحد ما لقى خزنة حديد صغيرة في ركن مخفي. فتحها بالمفتاح التاني اللي كان معاه.. ولقى جواها مسجل صوت قديم كاسيت وشريط واحد بس، ومعاه ظرف فيه صور.
يونس داس على زرار التشغيل بصباع بيترعش.. وصوت وشوشة الشريط بدأت، وبعدين طلع صوت ست.. صوت ناعم بس مليان خوف
يونس يا ابني.. لو بتسمع الصوت ده، يبقى أنا خلاص مش موجودة.. يا حبيبي، رفعت مش بس طمع في الأرض، رفعت كان مجرد ستارة ل منصور الغرباوي.. منصور اللي بيقول إنه خالي، هو اللي كان عايز يخلص مني عشان ياخد نصيبي في شركة الحديد والصلب.. منصور هو اللي سمم
أكلي بالبطيء يا يونس.
يونس جمد في مكانه.. النفس انقطع. منصور؟ خاله اللي لسه سايبه من ساعة؟ اللي قاله إنه هو اللي ساعده؟
صوت الأم كمل وهي بتنهج
منصور مابيحبش غير نفسه.. هو اللي خلى رفعت يرميك في الملجأ عشان يراقبك من بعيد، ولو فكرت ترجع تطالب بحقك، يخلص عليك.. يونس، اهرب يا ابني، منصور مش خالي.. منصور يبقى...
فجأة، الشريط اتقطع.. وصوت رصاصة رن في التسجيل، وبعدها صرخة مكتومة.. وسكوت.
يونس وقع على ركبه والظلام لفه من كل ناحية. الصور اللي في الظرف وقعت على الأرض.. كانت صور لمنصور وهو واقف مع رفعت، بيمضوا
على ورق تنازل عن كل حاجة وهي غايبة عن الوعي. وفيه صورة تانية صدمته أكتر.. صورة لمنصور وهو شايل طفل صغير، وجنبه ست تانية خالص.. الست اللي كانت واقفة مع رفعت في القصر النهاردة، اللي يونس افتكرها مرات أبوه.
يونس فهم اللعبة.. منصور و رفعت و الست دي كانوا عصابة واحدة. منصور مثل دور الخال الحنين عشان يسيطر على يونس لما يكبر ويستخدمه كواجهة لغسيل أمواله، ورفعت كان الكبش اللي هيتضحى بيه لما الحقيقة تظهر.
يونس قام وقف، وعينه كانت عبارة عن كتلة نار. مسح دموعه بقسوة، وطلع موبايله واتصل برقم واحد بس.. النائب العام.

يا فندم.. أنا يونس الصاوي.. ومعايا تسجيل جريمة قتل عمرها ٢٠ سنة، ومعايا مستندات بتمحي إمبراطورية الغرباوي من خريطة مصر.
يونس خرج من المخزن، وبص للسما اللي بدأت تمطر
اللعبة دلوقتي بدأت بجد يا منصور.. وإنت اللي علمتني إن القوي هو اللي بيضحك في الآخر.
يونس ركب البوجاتي، وطلع منها سيجارة كان واخدها من مكتب منصور.. ولعها ورمى الكبريت على الأرض، وانطلق في طريقه عشان ينهي الوحش الحقيقي اللي صنع منه بطل، ومكنش يعرف إنه بيصنع نهايته بإيده.
تمت الحكاية.. ولا يونس لسه هيواجه مفاجأة تانية عند مكتب منصور؟
لعبة الأكابر
شروق خالد

تم نسخ الرابط