الفلاش بوابه الحقيقه ج1 شروق خالد
المحتويات
والهدوء فيه غريب مريب.
وقفت لحظة تاخد نفسها.
سلمى بصتلها بعين مليانة دموع
ماما هنروح فين؟
دعاء بصت حواليها وبعدين فتحت إيدها.
الكارت.
والمفتاح الصغير.
افتكرت كلام آسر
العنوان جوه الكارت بس مش ظاهر لأي حد.
يعني إيه؟!
بصت للكارت كويس قلبته دققّت في النقوش.
في الأول ما شافتش حاجة مجرد خطوط قديمة.
لكن لما حركته قدام نور عمود الشارع
النقوش لمعت بشكل غريب.
دعاء قربت عينيها
وفجأة
حروف صغيرة بدأت تظهر كأنها بتتكون من النور نفسه.
شارع النخيل عمارة 17
دعاء شهقت.
ده قريب!
مسكت إيد سلمى بقوة
يلا بسرعة!
بعد عشر دقايق جري وتوهان بين الشوارع
وصلت.
عمارة قديمة بابها حديد تقيل، باين عليه مقفول بقاله سنين.
دعاء وقفت قدامه
قلبها بيدق تاني بنفس الرعب.
هو ده المكان؟
طلعت المفتاح.
إيدها كانت بتترعش.
حطته في القفل
لفته.
تك.
الباب اتفتح.
الضلمة كانت تقيلة جوا والهوا بارد وغريب.
بس دعاء دخلت.
ماكانش عندها اختيار.
أول ما دخلت
الأنوار اشتغلت لوحدها.
دعاء اتجمدت.
سلمى مسكت فيها بخوف
ماما حد هنا؟
لا لا مفيش حاجة
بس صوتها ماكانش مقنع حتى لنفسها.
المكان كان مش طبيعي.
مش شقة عادية.
ده كان مكتب أو معمل.
شاشات، أجهزة، ملفات متكومة كأن حد كان شغال هنا وساب كل حاجة فجأة.
مروان كح جامد.
دعاء جريت عليه، حضنته
استحمل يا حبيبي خلاص خلاص إحنا في أمان.
بس الحقيقة؟
هي نفسها ماكانتوش حاسة بالأمان.
فجأة
صوت بيب طلع من جهاز قريب.
دعاء لفّت بسرعة.
شاشة واحدة اشتغلت.
لوحدها.
وسطر واحد ظهر عليها
أخيرًا وصلتي يا دعاء.
دعاء اتجمدت.
مين؟!
الصوت اشتغل
صوت راجل هادي مألوف بشكل يخوف.
لو إنتي سامعة التسجيل ده يبقى أنا خلاص مش موجود.
دموع دعاء نزلت فجأة.
جدي؟
الصوت كمل
أنا عارف إنك مش فاهمة حاجة بس لازم تركزي كويس، لأن اللي جاي أخطر بكتير.
الشاشة اتحولت لصورة
صورة راجل أكبر شوية من اللي في ذاكرتها بس هو.
جدها.
أنا ماكنتش مجرد راجل عادي يا دعاء
أنا كنت جزء من شبكة بتتحكم في معلومات أخطر من أي سلاح.
دعاء همست
إيه؟
الناس اللي بتجري وراكي دلوقتي مش عايزين فلوس
هم عايزين اللي أنا خبّيته.
دعاء بصت حوالين المكان بخوف.
فين؟!
الصورة على الشاشة ابتسمت ابتسامة خفيفة
هنا.
الأرض فجأة عملت صوت خفيف.
دعاء رجعت خطوة.
بلاطة في الأرض بدأت تتحرك ببطء.
تحتها
صندوق حديد.
سلمى شهقت
ماما إيه ده؟!
دعاء قربت ببطء قلبها هيطلع من صدرها.
فتحت الصندوق
جواه
مش فلوس.
فلاشات ملفات وجهاز صغير.
الصوت كمل
ده كل حاجة. أسماء حسابات أسرار ناس لو وقعت الدنيا كلها هتتقلب.
دعاء إيديها كانت بتترعش وهي ماسكة الفلاش.
ومن اللحظة دي إنتي بقيتي الهدف.
فجأة
صوت خبط قوي على باب العمارة.
دعاء قلبها وقف.
صوت رجالة برا
إحنا عارفين إنك جوا! افتحي الباب!
سلمى بدأت تعيط.
مروان بيكح أكتر.
دعاء بصت للشاشة بلهفة
أعمل إيه؟!
الصوت سكت لحظة
وبعدين قال
لو وصلوا لك متديهمش الحاجة دي حتى لو كان التمن حياتك.
دعاء صرخت
طب أهرب إزاي؟!
الشاشة وميضت
وخريطة ظهرت.
في مخرج تاني تحتك.
قبل ما تفهم
باب العمارة اتكسر.
صوت رجالة بتجري على السلم.
دعاء بصت لعيالها
وبعدين للصندوق
وبعدين للمكان اللي الأرض فيه بدأت تتحرك تاني.
واخدت قرار في ثانية.
شالت مروان
مسكت إيد سلمى
وخدت الفلاش
ونزلت في الممر السري.
وفي اللحظة اللي اختفت فيها
الرجالة دخلوا المكان.
وقفوا قدام الشقة الفاضية
والشاشة لسه شغالة.
والصوت قال بهدوء
تأخرتوا.
واحد منهم ضرب الشاشة بعصبية
اقفلوا كل المخارج
مش هتخرج المرة دي.
لكن اللي ماكانوش يعرفوه
إن دعاء
دخلت في لعبة
مش كل اللي بيدخلوها بيخرجوا منها.
شروق خالد
الممر كان ضيق وواطي، والسقف قريب لدرجة إن دعاء كانت مضطرة تمشي منحنية وهي شايلة مروان. الهوا تقيل، وريحه تراب قديم، وكل خطوة كانت بتعمل صدى يخوّف.
سلمى كانت ماسكة فيها جامد
ماما أنا خايفة
دعاء بلعت خوفها بالعافية
أنا معاكي متخافيش.
بس الحقيقة؟
هي نفسها كانت مرعوبة.
وراءهم صوت خطوات نازلة بسرعة.
واحد من الرجالة صرخ
هنا! في ممر تحت!
دعاء سرعت أكتر، قلبها بيدق بعنف.
الممر كان طويل أطول مما توقعت.
فجأة
وصلت لباب تاني.
حديد تقيل.
مقفول.
لا لا مش دلوقتي!
حاولت تفتحه مفيش فايدة.
المفتاح مش نفس الشكل.
خطواتهم قربت جدًا.
سلمى بدأت تعيط
ماما هيجيبونا!
دعاء بصت حواليها بسرعة
وشافت
زر واحد.
ضغطت عليه.
ثانية
اتنين
تك!
الباب اتفتح فجأة.
دعاء دخلت بسرعة، وسحبته وراها وقفّلته.
أول ما دخلت
اتصدمت.
المكان مش ممر عادي.
ده كان جراج واسع تحت الأرض.
وفيه عربية واحدة بس.
سودا لامعة شكلها جديد رغم إن المكان مهجور.
دعاء همست
إيه ده؟
وفجأة
العربية نورت لوحدها.
وصوت آلي طلع
تم التعرف على المستخدم.
دعاء رجعت خطوة وهي مش مصدقة.
مرحبًا دعاء إستيبان.
قلبها وقف.
إزاي؟!
الصوت كمل
تم تفعيل بروتوكول الهروب.
باب العربية اتفتح لوحده.
سلمى بصت لها
ماما نركب؟
دعاء ترددت لحظة
بس صوت خبط عنيف على الباب الحديدي وراهم خلّاها تحسم.
اركبي!
دخلوا بسرعة.
أول ما قفلت الباب
العربية اتحركت.
لوحدها.
دعاء صرخت
إيه ده؟!
الصوت رد بهدوء
قيادة ذاتية مفعّلة.
العربية انطلقت في نفق طويل.
وراءهم
الباب اتكسر.
الرجالة دخلوا الجراج.
واحد فيهم صرخ
هربت! بالعربية!
لكن العربية كانت أسرع.
دعاء حاولت تستوعب
جدي كان عامل إيه بالظبط؟!
سلمى كانت باصة قدامها باندهاش
ماما دي زي أفلام!
دعاء ضحكت ضحكة مهزوزة
ياريتها فيلم
فجأة
الشاشة قدامها نورت.
وظهر نفس الفيديو جدها.
أنا عارف إنك مستغربة بس كل حاجة دي معمولالك.
دعاء همست
ليه أنا؟
لأنك الوحيدة اللي وثقت فيها والوحيدة اللي ما حدش هيشك فيها.
دعاء سكتت.
الكلام تقيل.
الملفات اللي معاكي لو اتنشرت ناس كتير هتقع.
بس لو ضاعت ناس أخطر هتكسب.
دعاء بصت للفلاش في إيدها.
أنا عايزك توصليها لشخص واحد بس.
العنوان ظهر على الشاشة.
دكتور سيف الكيلاني.
دعاء كررت الاسم
مين ده؟
الصوت قال
واحد لسه نظيف.
العربية بدأت تهدى.
دعاء بصت قدامها
وشافت نور.
مخرج النفق.
بس أول ما خرجوا
دعاء شهقت.
شارع مقفول.
وعربية شرطة
ووراها عربيات سودا.
مستنيينهم.
الصوت الآلي قال
تم رصد تهديدات متعددة.
سلمى مسكت فيها بخوف
ماما دول كتير!
دعاء قلبها دق بعنف.
نعمل إيه؟!
الصوت رد
تفعيل الخيار الأخير؟
دعاء صرخت
يعني إيه؟!
ثانية صمت
مستوى الخطورة مرتفع جدًا.
العربية بدأت تقفل نفسها
الأبواب قفلت بإحكام.
الزجاج اسود.
دعاء حسّت بقلبها بيقع.
إيه اللي بيحصل؟!
الصوت قال
تم تفعيل
وفجأة
العربية
اختفت.
العربيات اللي برا
وقفت.
الكل بص حواليه بصدمة.
واحد منهم صرخ
راحت فين؟!
لكن دعاء
كانت جوا العربية
شايفة كل حاجة
وهم مش شايفينها.
سلمى همست
ماما إحنا بقينا شفافين؟!
دعاء ردت وهي مش مصدقة
تقريبًا
بس قبل ما تستوعب
الصوت رجع تاني
تحذير.
دعاء قلبها شد.
إيه؟
تم اختراق النظام.
وشاشة العربية وميضت
وظهر عليها وجه مش جدها.
راجل تاني.
عينه باردة.
وقال
لعبة حلوة بس خلصت.
دعاء اتجمدت.
إنتي فاكرة إنك بتهربي؟
ابتسم ابتسامة مرعبة
إنتي جاية لنا بنفسك.
وفجأة
العربية فقدت السيطرة.
ودعاء فهمت
إن اللي جاي
أسوأ بكتير.
شروق خالد
العربية بدأت تهتز بعنف، والدركسيون بيلف لوحده كأن في حد تاني ماسكه من بعيد.
دعاء مسكت في الكرسي قدامها بكل قوتها
لا! وقفها!
الصوت الآلي حاول يرد، بس كان متقطع
محاولة استعادة التحك
وقطع.
الشاشة قدامها اتحولت لسواد وبعدين رجع نفس الوجه.
العين الباردة.
قولتلك اللعبة خلصت.
دعاء صرخت
إنت عايز مني إيه؟!
ابتسم بهدوء مرعب
مش منك من اللي معاكي.
عينه لمعت وهو بيبص ناحية الفلاش اللي في إيدها.
دعاء خبّته بسرعة في حضنها
مش هتاخده!
سلمى كانت بتعيط
ماما العربية!
العربية سرعتها زادت فجأة وطالعة على طريق سريع مليان عربيات.
الكلاكسات ضربت، وناس بدأت تزمر وتصرخ.
دعاء قلبها كان هيقف
هنموت!
الصوت رجع تاني ضعيف
نصيحة افتحي الدرج الأيمن
دعاء بصت بسرعة فتحت الدرج اللي جنبها.
جواه حقنة صغيرة.
اتجمدت.
ده إيه؟!
الصوت قال بصعوبة
مروان الحرارة
دعاء بصت لابنها وشه كان محمر بشكل مخيف، ونفسه تقيل.
الراجل على الشاشة ضحك
حتى أولادك مش هيلحقوا.
دعاء بصت له بعين كلها كره
إنت مريض!
قرب وشه من الكاميرا وقال بهدوء
أنا الوحيد اللي فاهم اللعبة.
العربية فجأة لفت بعنف ناحية سور خرساني.
سلمى صرخت
ماماااا!
دعاء غمضت عينيها لحظة
وبعدين فتحتهم بقوة.
لا.
مسكت الحقنة بسرعة وحقنت مروان بإيد بترتعش.
خليك معايا يا حبيبي خليك معايا!
ثواني
والعربية كانت على وشك تخبط.
وفجأة
الدركسيون اتعدل.
العربية عدت جنب السور بملي متر.
دعاء شهقت.
الشاشة نورت تاني بس المرة دي مش الراجل.
الصوت الآلي رجع
تم استعادة جزئية للتحكم.
دعاء صرخت
كمل! كمل!
محاولة تغيير المسار
العربية خدت ملف حاد ودخلت شارع جانبي بسرعة جنونية.
وراهم العربيات السودا رجعت تظهر.
الراجل رجع على الشاشة بس كان باين عليه الغضب لأول مرة.
مش سيئة
دعاء بصت له بتحدي
أنا مش هسيبك تاخد حاجة.
سكت لحظة وبعدين قال
يبقى نغير القواعد.
الشاشة اطفَت.
وفي نفس اللحظة
موبايل دعاء رن.
رقم غريب.
دعاء
متابعة القراءة