الفلاش بوابه الحقيقه ج1 شروق خالد
بصت له بتردد وبعدين ردت.
صوت واطي هادي بس مألوف.
لو عايزة تعيشي اسمعي كويس.
دعاء قلبها دق.
مين؟
آسر.
عينها وسعت
إنت عايش؟!
مش وقت ده هما قريبين منك جدًا.
دعاء بصت في المراية فعلاً عربيتين وراها.
أعمل إيه؟!
آسر قال بسرعة
الطريق اللي إنتي فيه هيقف قدامك بعد 200 متر في كوبري تحت الإنشاء.
دعاء شهقت
إنت بتهزر؟!
لما توصلي سيبي العربية.
إيه؟! ونموت؟!
صوته بقى حاد
ثقي فيا!
سكتت لحظة
وبعدين قالت بصوت مهزوز
ماشي.
العربية قربت من الكوبري
النهاية واضحة.
طريق مقطوع.
سلمى كانت بتصرخ
ماما لااا!
دعاء قلبها بيتهز
بس افتكرت كل حاجة.
جدها.
آسر.
عيالها.
يلا!
فتحت الباب وهي لسه ماشية
مسكت سلمى
شايلة مروان
وقفزت.
وقعت على الأرض واتدحرجت.
الألم ضرب جسمها كله.
بس قامت.
وجرت.
وراها بثواني
العربية كملت لوحدها
ووقعت من على الكوبري.
انفجار ضخم هز المكان.
العربيات اللي وراهم وقفت فجأة.
واحد صرخ
ضاعت!
دعاء كانت مستخبية ورا حيطان خرسانة
بتنهج وعيالها في حضنها.
مروان بدأ نفسه يهدى شوية.
سلمى بصتلها
إحنا نجينا؟
دعاء حضنتها بقوة
لسه
صوت خطوات قرب.
دعاء شدّت نفسها
وطلع آسر من الضلمة.
وشه متعور بس عايش.
بص لها وقال بهدوء
دلوقتي نبدأ بجد.
دعاء همست
نبدأ إيه؟
آسر بص للفلاش في إيدها
وقال
الحرب.
وفي اللحظة دي
دعاء فهمت
إن الهروب خلص.
وإن اللي جاي
مش مجرد نجاة.
ده مواجهة
مع ناس
مستعدين يحرقوا العالم
عشان السر اللي معاها.
شروق خالد
آسر مسح الدم اللي على جبينه بسرعة، وبص حوالين المكان بعين مركزة كأنه بيحسب كل خطوة.
مفيش وقت لازم نتحرك قبل ما يوصلوا.
دعاء لسه نفسها عالي، حضنة عيالها بإيد، وبالإيد التانية ماسكة الفلاش كأنه حياتها نفسها.
نروح فين؟
آسر رد بسرعة
نختفي الأول وبعدين نروح للدكتور سيف.
دعاء هزت راسها بتوتر
مين الراجل ده أصلًا؟ وإزاي نثق فيه؟!
آسر وقف لحظة وبص لها بجدية
لأن جَدِّك ماكنش
الصمت بينهم كان تقيل.
سلمى شدّت في هدوم أمها
ماما أنا تعبت
دعاء بصتلها بحزن وبعدين لآسر
مش هينفع نجري كده مروان لسه تعبان.
آسر فكر بسرعة وبعدين أشار ناحية مبنى قديم قريب
فيه عيادة مهجورة هناك ممكن نستخبى شوية.
دعاء ما كانش عندها اختيار.
دخلوا المبنى بحذر الباب كان مكسور، والمكان مهجور بقاله سنين.
جوا تراب كراسي مكسورة وريحه رطوبة.
آسر قفل الباب وراهم وحط أي حاجة تسنده.
اقعدي هنا.
دعاء قعدت على كرسي قديم، وحطت مروان في حضنها.
وشه بدأ يهدى شوية بس لسه ضعيف.
آسر طلع من جيبه جهاز صغير، وبدأ يشغله.
دعاء بصت له
إنت فاهم إيه اللي بيحصل؟!
آسر رد من غير ما يبص
جزء مش كله.
طب قول اللي تعرفه!
وقف، وبص لها
جَدِّك كان ماسك ملف فيه أسرار عن ناس كبيرة جدًا سياسيين، رجال أعمال، ناس محدش يقدر يقرب لهم.
دعاء همست
والفلاش فيه كل ده؟
أكتر.
دعاء اتوترت
طب ليه سايبه لي أنا؟!
آسر قرب خطوة
عشان إنتي برا كل الحسابات محدش كان شايفك خطر.
دعاء ضحكت بمرارة
واضح إنهم شافوني دلوقتي.
فجأة
الجهاز في إيد آسر طلع صوت إنذار خفيف.
وشه اتشد.
لقونا.
دعاء اتجمدت
إزاي؟!
في حد بيمشي ورانا خطوة بخطوة وذكي جدًا.
سلمى بدأت تعيط تاني
هيجوا هنا؟
آسر بص للباب وبعدين للشباك المكسور.
آه.
دعاء قامت بسرعة
طب نعمل إيه؟!
آسر بص للفلاش وبعدين لها
في اختيارين.
قول!
يا نهرب ونفضل طول عمرنا بنجري.
والتاني؟
سكت لحظة
نسلّم الضربة الأول.
دعاء اتصدمت
يعني إيه؟!
آسر قال بهدوء
نطلع لهم بس مش زي ما هم متوقعين.
دعاء هزت راسها
إنت مجنون دول معاهم سلاح!
آسر ابتسم ابتسامة خفيفة
وأنا كمان.
طلع مسدس صغير من ضهره.
دعاء شهقت
إنت كنت مخبيه؟!
كنت مستني اللحظة الصح.
صوت عربية وقف برا.
باب العربية اتقفل بعنف.
خطوات.
رجالة.
قربوا.
سلمى مسكت في دعاء
ماما
دعاء حضنتها وبصت لآسر.
إنت متأكد؟
آسر بص لها بعين ثابتة
ولا
ثواني
باب العيادة اتفتح بعنف.
3 رجالة دخلوا سلاح في إيديهم.
واحد منهم قال
خلصنا اللعبة هاتي اللي معاكي.
دعاء قلبها بيدق بعنف
بس فجأة
وقفت.
وبصت لهم بثبات غريب.
تمام.
آسر بص لها بصدمة خفيفة.
دعاء رفعت الفلاش قدامهم
ده اللي عايزينه؟
الراجل ابتسم
أخيرًا فهمتي.
قرب منها.
خطوة
خطوتين
وقبل ما يوصل
دعاء ضغطت على زر صغير في الفلاش.
غلط.
الفلاش نور فجأة
وصوت إنذار عالي دوّى.
آسر صرخ
انبطحي!
دعاء خدت عيالها ووقعت على الأرض.
ثانية
وانفجار ضوئي شديد ملأ المكان.
الرجالة صرخوا ووقعوا.
آسر قام بسرعة، ضرب واحد فيهم، وخد سلاحه.
يلا!
دعاء قامت بسرعة، سحبت سلمى وشالت مروان.
خرجوا من الباب الخلفي.
وراهم صوت صراخ ولخبطة.
جريوا في الشارع
دعاء بصت لآسر وهي بتنهج
إيه ده اللي حصل؟!
آسر رد وهو بيجري
ده كان مجرد تحذير.
دعاء قلبها وقع
تحذير؟!
آسر بص لها بنظرة تقيلة
اللي جاي مش هيرحم.
وفي اللحظة دي
موبايل آسر رن.
بص فيه وشه اتغير.
دعاء خافت
في إيه؟
آسر بص لها ببطء وقال
وصلوا للدكتور سيف.
دعاء اتجمدت
يعني إيه؟!
آسر رد
يعني إحنا بقينا لوحدنا.
والمرعب أكتر
إن الشخص الوحيد اللي كان ممكن ينقذهم
اختفى.
أو
اتاخد.
شروق خالد
دعاء وقفت مكانها لحظة، كأن رجليها اتربطوا في الأرض.
يعني خلاص؟ مفيش حد يساعدنا؟
آسر بص حواليه بسرعة، صوته واطي بس حاد
مفيش وقت لليأس بالعكس، دي أول مرة يبقى عندنا أفضلية.
دعاء بصت له بعدم فهم
أفضلية إيه؟! هما خطفوا الراجل الوحيد اللي كنا رايحين له!
آسر قرب منها خطوة
وده معناه إنهم مستعجلين وخايفين. واللي بيخاف بيغلط.
سلمى شدّت في إيد أمها
ماما أنا عايزة أنام
دعاء قلبها وجعها، مسحت على شعرها
شوية بس يا حبيبتي شوية ونرتاح.
بس هي نفسها كانت على آخرها.
آسر أشار ناحية شارع ضيق
تعالي في مكان نقدر نستخبى فيه مؤقتًا.
دخلوا زقاق ضلمة، وفي آخره
آسر خبط عليه خبطتين وقف وبعدين خبطة تالتة.
دعاء بصت له بشك
إيه ده؟
الباب اتفتح سنة صغيرة وعين راجل كبير ظهرت.
بص لآسر وبعدين لدعاء وعيالها.
إنت رجعت تاني يا آسر؟
آسر رد بسرعة
مش وقت كلام يا عم حسن محتاجين نستخبى.
الراجل سكت لحظة وبعدين فتح الباب بالكامل.
ادخلوا.
المكان جوا كان بسيط جدًا ورشة قديمة، فيها أدوات وحديد وخشب.
عم حسن قفل الباب وراهم كويس، وبص لدعاء
مين دول؟
آسر رد
أمانة.
عم حسن هز راسه
واضح إن الأمانة دي تقيلة.
دعاء ماعلقتش كانت مركزة بس على مروان.
آسر قرب منها
سيبيه هنا.
حطوا مروان على كنبة قديمة، وآسر بدأ يكشف عليه بخبرة.
دعاء باستغراب
إنت دكتور؟
لا بس اتعلمت أعيش.
بعد شوية، قال بهدوء
حرارته بدأت تنزل الحقنة اشتغلت.
دعاء غمضت عينيها بارتياح لأول مرة
الحمد لله
بس الراحة ماكملتش.
عم حسن شغل راديو صغير قديم ورفع الصوت.
حادث انفجار على الكوبري منذ قليل، ومصادر بتقول إن فيه مطاردة مرتبطة بحادث سرقة بيانات خطيرة
دعاء اتجمدت.
المذيع كمل
وشهود عيان أكدوا إن في سيدة ومعاها طفلين كانوا ضمن الحادث
عم حسن بص لهم ببطء.
واضح إنكم مش في ورطة عادية.
آسر سكت.
دعاء همست
إحنا مش حرامية
عم حسن رفع إيده
أنا ما بسألش بس لازم أعرف أنا داخل على إيه.
آسر بص له بثبات
حرب.
الراجل ضحك ضحكة خفيفة
آه كنت حاسس.
فجأة
موبايل دعاء اهتز في إيدها.
رقم غريب تاني.
قلبها دق بسرعة.
آسر قال فورًا
ماترديش.
بس التليفون فضل يرن.
مرة
اتنين
تلاتة
دعاء بلعت ريقها وردت.
ألو؟
الصوت اللي رد
خلّى الدم يتجمد في عروقها.
وحشتيني يا دعاء.
دعاء عينيها وسعت.
إنت؟!
الصوت ضحك بهدوء
فاكرة إنك هتهربي؟
دعاء صوتها اتهز
إنت عايز إيه؟!
ببساطة اللي معاكي.
دعاء بصت للفلاش وضغطت عليه بإيدها.
مش هتاخده.
سكت لحظة
وبعدين قال
يبقى نتكلم بطريقة تانية.
وفجأة
مروان بدأ يختنق.
دعاء صرخت
مروان!
جسمه
آسر جري عليه
إيه ده؟!
دعاء دموعها نزلت
كان كويس! كان كويس!
الصوت على التليفون قال بهدوء مرعب
الحقنة اللي استخدمتيها؟
دعاء قلبها وقف.
كانت نص علاج ونص حاجة تانية.
دعاء صرخت
إنت عملت فيه إيه؟!
أنا؟ ولا جَدِّك اللي حط النظام ده؟
الصمت خنق المكان.
لو عايزة ابنك يعيش تعالي.
دعاء كانت بتترعش
فين؟!