لما الفريسة طلعت صيّادة حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

عملية تهريب كبيرة.
سلمى هزت راسها.
مستحيل.
واتصاب بعدها.
سلمى سكتت.
مين قال لك الكلام ده؟
عادل أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
هو بنفسه.
مدها لها.
سلمى فتحت الورقة.
كانت مكتوبة بخط أخوها.
لو حصل لي أي حاجة، دوري على المخزن رقم 17.
سلمى رفعت عينيها.
إمتى خدتها؟
عادل رد
قبل ما يدخل المستشفى.
منى قالت
ليه ما سلمتهاش للشرطة؟
عادل ضحك بمرارة.
لأن الشرطة كانت هي اللي بتدور عليها.
في اللحظة دي، سمعوا صوتًا بعيدًا.
خطوات.
الكل سكت.
رجب أطفأ الكشاف.
صوت رجال كان بيقرب.
فتشوا النفق!
سلمى همست
لقونا.
زكريا قال
لازم نتحرك.
لكن عادل أشار ناحية باب جانبي.
هناك.
فتحوا الباب ودخلوا.
كان المكان غرفة صغيرة مليانة صناديق خشب قديمة.
رجب قفل الباب.
الأصوات عدت من قدامهم.
وبعد لحظات، اختفت.
منى طلعت نفس طويل.
هنفضل مستخبيين لحد إمتى؟
سلمى قالت
لحد ما نعرف مين ورا كل ده.
عادل رد
أنا أعرف.
الكل بص له.
مين؟
عادل قال
رجل الأعمال اللي كان بيملك شركة المقاولات اللي أنا كنت شغال فيها.
سلمى سألت
اسمه؟
عادل قرب منهم.
محمود الشهاوي.
منى عبست.
رجل الأعمال المعروف؟
أيوه.
سلمى قالت
بس إيه علاقته بالعميد حمدي؟
عادل
حمدي كان بيغطي له عمليات التهريب. والمساجين العشرة كانوا شهود على واحدة من أكبر العمليات.
زكريا قال
يعني إحنا كنا مجرد كبش فدا؟
عادل
بالضبط.
سلمى رفعت جهاز اللاسلكي.
لازم نوصل للنقيب شريف.
منى قالت
الجهاز ممكن يكون مراقب.
سلمى ردت
عارفة.
وسحبت جهازًا صغيرًا من جيبها.
عشان كده سجلت آخر مكالمة.
منى بصت لها بدهشة.
سجلتيها؟
سلمى ابتسمت.
من أول ما شكيت في العميد.
شغلت التسجيل.
طلع صوت حمدي واضحًا.
ثم جاء صوت الرجل الآخر.
الخطة التانية... خليهم يوصلوا للنهاية، وبعدها اقتلهم كلهم.
سلمى وقفت التسجيل.
المشكلة إن صوت الراجل التاني مش واضح.
عادل قال
أنا عارف صوته.
مين؟
قال
محمود
الشهاوي.
سكت الجميع.
زكريا قال
يبقى معانا الدليل.
سلمى ردت
لسه.
منى سألت
ليه؟
سلمى بصت للتسجيل.
لأن التسجيل ممكن يتقال عليه مفبرك.
عادل قال
في دليل أقوى.
وأخرج مفتاحًا صغيرًا.
المخزن رقم 17.
سلمى بصت للمفتاح.
إنت معاك مفتاحه؟
عادل
أيوه.
إزاي؟
لأني أنا اللي كنت بسجل حسابات العمليات.
سلمى أخدت المفتاح.
يبقى هنروح هناك.
لكن قبل ما يخرجوا، سمعوا صوت رجل من الناحية التانية للباب.
سلمى عبد الرحمن.
الكل تجمد.
الصوت كمل
عارف إنك جوا.
سلمى قربت من الباب.
مين؟
جاء الرد
النقيب شريف منصور.
منى تنفست براحة.
لكن عادل هز راسه.
متفتحيش.
سلمى بصت له.
ليه؟
لأن شريف الحقيقي ما يعرفش اسم النفق.
سكت الجميع.
ثم جاء الصوت مرة تانية
افتحي يا سلمى... أنا جاي أنقذكم.
عادل همس
لو كان شريف الحقيقي، كان قال كلمة السر.
سلمى سألت
وإيه كلمة السر؟
عادل ابتسم.
هو مش عارفها.
فجأة، الباب اتخبط بعنف.
افتحي!
منى رفعت سلاحها.
سلمى أشارت للجميع يستعدوا.
لكن قبل ما الباب يتكسر...
سمعوا صوت رصاص من بعيد.
وبعده صرخة.
ثم صوت شريف الحقيقي من آخر النفق
سلمى! متفتحيش الباب! دول رجالة حمدي!
سلمى ابتسمت.
دلوقتي نفتح.
وفجأة، بدأ الاشتباك داخل النفق.
لكن في وسط الفوضى، عادل اختفى.
ولما انتهى إطلاق النار، اكتشفوا إن المفتاح الخاص بالمخزن رقم 17 اختفى هو كمان.
سلمى بصت لأختها.
عادل خد المفتاح.
منى قالت
يعني خد الدليل وهرب.
سلمى هزت راسها.
لأ.
وبصت ناحية النفق المظلم.
هو رايح يواجه محمود الشهاوي لوحده.
لكن اللي ما كانوش يعرفوه...
إن عادل ما كانش بيهرب.
كان رايح ينفذ آخر جزء من خطة أخو سلمى، اللي كان مخبيه من قبل ما يدخل المستشفى.
وخلال ساعات قليلة، كل أسرار المدينة كانت هتظهر للنور.
حكايات شروق خالد
عادل كان بيجري في النفق بكل قوته، والمفتاح قابض عليه بإيده.
ما كانش هارب.
كان عارف بالضبط
هو رايح فين.
المخزن رقم 17.
المكان اللي أخو سلمى كان كاتبه في الورقة.
وفي الناحية التانية، سلمى ومنى والنقيب شريف كانوا بيحاولوا يخرجوا من النفق قبل ما رجال العميد حمدي يرجعوا.
شريف قال
لازم نطلع من هنا فورًا.
سلمى هزت راسها.
مش قبل ما نلاقي عادل.
شريف بص لها باستغراب.
عادل؟ المسجون اللي كان معاهم؟
هو مش مجرم زي ما فاكرين.
شريف سكت.
وعندي دليل.
طلعت جهاز التسجيل وشغلته.
لما سمع شريف صوت حمدي والرجل اللي معاه، وشه اتغير.
ده صوت محمود الشهاوي.
منى قالت
إنت متأكد؟
أيوه. سمعته في اجتماعات كتير مع قيادات المحافظة.
سلمى قالت
يبقى لازم نتحرك.
خرجوا من النفق ووصلوا لمبنى قديم تابع للمصنع.
كان المكان مهجور، لكن النور كان شغال في بعض المكاتب.
شريف أشار لهم يستخبوا.
في حد جوه.
منى همست
يبقى محمود هنا.
سلمى قالت
أو حد مستنيه.
في نفس اللحظة، ظهر عادل من باب جانبي.
كان بيتنفس بصعوبة.
سلمى جريت ناحيته.
إنت كنت فين؟
عادل أخرج المفتاح.
المخزن رقم 17.
سلمى أخدت المفتاح.
لقيت إيه؟
عادل بص حواليه.
حاجات هتغير حياتك.
دخلوا المخزن.
كان مليان ملفات قديمة وصناديق ومستندات.
عادل أشار إلى صندوق حديدي.
افتحي ده.
المفتاح فتح القفل.
سلمى بدأت تقلب في الملفات.
فواتير.
أسماء.
حسابات بنكية.
صور.
وتقارير شرطة.
وفجأة، وقعت ورقة من بين الملفات.
سلمى التقطتها.
كانت صورة لأخوها.
وتحت الصورة مكتوب
الشاهد الأساسي يجب إسكاتُه.
إيد سلمى بدأت ترتعش.
أخويا كان شاهد...
شريف قرب منها.
على إيه؟
عادل أشار لملف كبير.
على عملية تهريب أسلحة تمت من خلال المصنع.
منى فتحت الملف.
كان فيه أسماء رجال شرطة ومسؤولين ورجال أعمال.
وفي آخر صفحة...
اسم العميد حمدي الشناوي.
واسم محمود الشهاوي.
لكن كان فيه اسم ثالث.
سلمى بصت له.
مين ده؟
عادل قال
الشخص اللي كان بيصدر الأوامر للجميع.
سلمى قرأت الاسم
بصوت منخفض.
اللواء فؤاد الكاشف.
شريف اتصدم.
مستحيل.
منى قالت
تعرفه؟
ده مدير الإدارة اللي فوق العميد حمدي مباشرة.
سلمى قفلت الملف.
يبقى هو الرأس.
فجأة سمعوا تصفيق من خلفهم.
واحد...
اتنين...
تلاتة.
وبعدين صوت هادي
ممتاز.
الكل لف.
محمود الشهاوي كان واقف عند باب المخزن.
وراه ستة رجال مسلحين.
ابتسم.
كنت مستنيكم.
شريف رفع سلاحه.
ارموا سلاحكم.
محمود ضحك.
إنت لسه فاكر إنك في مركز شرطة؟
ثم بص لسلمى.
إنتِ أكيد أخت الراجل اللي عمل لنا كل المشاكل.
سلمى قالت
أخويا لسه عايش.
عارف.
وإنت حاولت تقتله.
محمود ابتسم.
حاولنا نمنعه يتكلم.
منى قالت بغضب
إنت مجرم.
محمود رد بهدوء
وأنا مش جاي أجادلكم.
وأشار لرجاله.
خدوا الملفات.
واحد من الرجال تقدم.
لكن عادل وقف قدامه.
الملفات مش هتطلع من هنا.
محمود بص له.
وإنت بقى مين؟
عادل رد
الشخص اللي كان بيسجل كل حاجة.
اختفت الابتسامة من وجه محمود.
إنت؟
عادل أخرج جهاز تسجيل صغير.
كل عملية.
محمود قال
اقتلوه.
في اللحظة دي، شريف ضرب المصباح.
الظلام غطى المكان.
بدأت أصوات الطلقات.
سلمى سحبت منى خلف صندوق.
عادل جرى ناحية الباب.
ومحمود اختفى.
بعد ثواني، سمعوا صوت عربية بتتحرك بسرعة.
منى صرخت
محمود هرب!
شريف قال
سيبيه.
سلمى بصت له.
إزاي؟
لأن دلوقتي معانا حاجة أهم.
رفع ملف.
الدليل.
لكن سلمى هزت راسها.
لسه ناقصنا حاجة.
شريف
إيه؟
أخويا.
بعد أقل من ساعة، وصلوا للمستشفى اللي كان أخو سلمى موجود فيه.
لكن أول ما دخلوا، الممرضة قالت
أخو حضرتك؟
سلمى
أيوه.
الممرضة بصت لها بخوف.
خرج من هنا من نص ساعة.
سلمى اتجمدت.
خرج؟ مين أخده؟
الممرضة هزت راسها.
راجلين قالوا إنهم من النيابة.
شريف سأل
شكلهم إيه؟
الممرضة وصفتهم.
منى بصت لشريف.
رجال حمدي.
سلمى بدأت تجري ناحية الباب.
لكن شريف مسكها.
استني.
سيبني!
لو جريتي وراهم من غير خطة، هتدخلي في فخ.
سلمى
بصت له والدموع في عينيها.
أخويا هو السبب في كل ده.
شريف قال
وإحنا هنرجعه.
في اللحظة دي، جهاز اللاسلكي اشتغل.
صوت العميد حمدي جاء واضحًا
سلمى.
سلمى مسكت الجهاز.
إنت فين؟
عندي أخوكي.
سلمى سكتت.
حمدي كمل
لو عايزاه يعيش، تعالي لوحدك.
منى قالت
متروحيش.
حمدي ضحك من الطرف التاني.
ولو جبتِ الشرطة، هنقتله.
سلمى قفلت عينيها.
ثم قالت
هاجي.
شريف قال
تم نسخ الرابط