لما الفريسة طلعت صيّادة حكايات شروق خالد
سلمى، لأ.
لكنها بصت له.
دي مش عملية شرطة.
ثم التفتت لأختها.
دي معركتي.
ومشيت.
لكن قبل ما تخرج، عادل وقف قدامها.
مش هتروحي لوحدك.
سلمى قالت
قلت له إني هروح لوحدي.
عادل ابتسم.
وإنتِ وعدتيه بحاجة ما قلتيش إزاي هتنفذيها.
منى فهمت.
يعني هنمشي وراها.
شريف رفع سلاحه.
كلنا هنروح.
وفي نفس الوقت، في مكان مجهول، كان أخو سلمى مربوط على كرسي.
العميد حمدي واقف قدامه.
وعلى الترابيزة قدامه ملف واحد.
قال حمدي
أختك جاية تنقذك.
أخو سلمى رفع عينيه وقال
لأ.
حمدي استغرب.
لأ إيه؟
ابتسم الشاب رغم الألم.
أختي مش جاية تنقذني.
سكت لحظة.
هي جاية تنهيكم.
وفي اللحظة نفسها، دخل رجل مسرعًا وقال
يا باشا... في مصيبة.
حمدي لف.
إيه؟
التسجيلات اتسربت.
حمدي شحب.
لمين؟
الرجل قال
لكل الصحفيين... وللنيابة... ولقيادات الوزارة.
سكت حمدي.
ثم سمعوا أصوات سيارات شرطة من بعيد.
ولأول مرة، اختفت الثقة من وجهه.
لأن اللعبة اللي كان فاكر إنه مسيطر عليها...
بدأت تنقلب
حكايات شروق خالد
وصلت سلمى للمخزن قبل الجميع بدقائق.
دخلت وهي رافعة إيديها، وسلاحها مخبيه تحت الجاكت.
العميد حمدي كان واقف جنب أخوها، ومحمود الشهاوي واقف وراه.
قلتلك تيجي لوحدك.
سلمى ردت
وأنا جيت.
حمدي ابتسم.
كنتِ دايمًا عنيدة زي أخوكي.
أخوها بص لها وقال
متخافيش يا سلمى.
حمدي ضرب الترابيزة بعصبية.
اخرس!
سلمى بصت له بثبات.
اللعبة خلصت يا حمدي.
ضحك.
إنتِ لسه فاكرة إنك تقدري تعملي حاجة؟
وفجأة، صوت سيارات شرطة ملأ المكان.
محمود بص ناحية الباب.
إيه ده؟
حمدي اتوتر.
سلمى ابتسمت.
التسجيلات وصلت للنيابة قبل ما آجي.
حمدي رفع سلاحه ناحية أخوها.
هقتله!
سلمى قالت بهدوء
لو قتلته، التسجيل اللي فيه صوتك وإنت بتأمر بقتله هيتنشر في كل مكان.
محمود صرخ
اضربها!
لكن قبل ما أي حد يتحرك، النقيب شريف دخل ومعاه قوة كبيرة.
الشرطة! ارمي سلاحك يا حمدي!
محمود حاول يهرب من الباب الخلفي.
لكن منى كانت مستنياه.
رفعت سلاحها وقالت
رايح فين يا
محمود وقف.
وبعد ثواني، وقع سلاحه على الأرض.
أما حمدي، ففضل واقف مكانه، عارف إن كل حاجة انتهت.
اتقبض عليهم، واتفتحت أكبر قضية فساد وتهريب في تاريخ المنطقة وقتها.
واتكشف إن عشرة المساجين الهاربين كانوا شهود على شبكة تهريب ضخمة، وإن بعض رجال الشرطة كانوا متورطين فيها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن عادل ما كانش مجرم أصلًا.
كان موظف حسابات اضطر يختفي بعد ما اكتشف المستندات، واتسجن ظلمًا بسبب شهادة مزورة.
وبعد التحقيق، ظهرت براءته.
أما أخو سلمى، فتم نقله لمستشفى آمن، وبعد فترة بدأ علاجه الحقيقي، بعيدًا عن الناس اللي حاولوا يسكتوه.
بعد شهور، وقفت سلمى ومنى قدام مبنى النيابة.
منى قالت
فاكرة أول يوم لما العميد قال لنا ندخل لوحدنا؟
سلمى ابتسمت.
فاكرة.
كنت فاكرة إننا هنموت.
سلمى بصت لها.
وأنا كمان.
منى ضحكت.
طب ليه ما بينتيش؟
سلمى ردت
عشان لو أختي الصغيرة شافتني خايفة، كانت هتخاف أكتر.
ضحكت منى، وسندت رأسها على كتف
وفي اللحظة دي، النقيب شريف خرج من المبنى.
عندي خبر ليكم.
سلمى بصت له.
إيه؟
اتصدر قرار رسمي بتكريمكم.
منى ابتسمت.
وإنت؟
شريف ضحك.
أنا كنت مجرد واحد من الناس اللي ساعدوا.
سلمى قالت
لأ.
وبصت لأختها.
إحنا التلاتة ساعدنا بعض.
ثم رفعت عينيها للسماء.
كان المطر بينزل بهدوء.
افتكرت الليلة اللي دخلت فيها هي ومنى المستشفى المهجور، وهما فاكرين إنهم داخلين كمين.
لكنهم خرجوا منه بحقيقة أكبر.
الحقيقة إن أقوى سلاح مش دايمًا بيكون مسدس.
أحيانًا بيكون شجاعة إنك تواجه شخص أقوى منك.
وأحيانًا...
بيكون أخت واقفة جنبك وقت ما العالم كله يبقى ضدك.
ومن يومها، كل ما كانت سلمى تفتكر الليلة دي، كانت تقول جملة واحدة
هما افتكرونا فريسة سهلة... لكنهم ما كانوش يعرفوا إننا داخلين علشان نكشفهم، مش علشان نموت.
وانتهت القضية، وسقط الفاسدون، وعادت عائلة سلمى ومنى لحياتها.
لكن الاتنين عمرهم ما نسوا إن سبع دقايق بس...
كانت كفاية تقلب مصير عشرة مجرمين،
لما الفريسة طلعت صيّادة
حكايات شروق خالد