العروسة اللي اختفت قبل فرحها ج 3 حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

حسابات.
لكن في آخر الدفتر...
كان فيه اسم واحد مكتوب بخط فاطمة.
سلمى قرأته.
واتصدمت.
لأن الاسم ماكانش اسم فؤاد...
ولا جده...
ولا حمدي.
كان اسم والد سلمى.
سلمى رفعت عينيها بصدمة.
ليه أمي كتبت اسم أبويا؟
حمدي قال
لأن أبوكي كان الشخص الوحيد اللي يقدر يكشف الشبكة كلها.
طب ليه ماكشفهاش؟
حمدي تنهد.
لأنه في الحقيقة... كان واحد منهم في البداية.
الصمت ملأ المكان.
سلمى بصت لنور.
ونور بصت لياسين.
ثم حمدي قال الجملة اللي قلبت كل اللي سلمى كانت فاهمته
أبوكي ماكانش بيحاول يخبي الحقيقة عنك... كان بيحاول يخبي عنك إنه كان جزء منها.
وسلمى لأول مرة بدأت تشك إن والدها لم يكن مجرد رجل خائف...
بل كان يحمل ذنبًا أكبر مما تخيلت.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت باب المخزن بيتقفل من الخارج.
ياسين لف بسرعة.
إحنا مش لوحدنا.
ثم سمعوا صوت رجل من بره
حمدي... انتهى وقت الكلام.
نور مسكت إيد سلمى.
وحمدي قال
جُم ياخدوا آخر دليل.
والباب بدأ يهتز بعنف.
وكان واضح إن الحقيقة اللي استنوا عليها سنين...
لسه ماقالتش آخر كلمة حكايات_شروق_خالدالباب كان بيتهز بعنف.
ياسين بص حواليه بسرعة، وقال
نور، خدي سلمى ورا.
سلمى اعترضت
مش هستخبى.
سلمى، المرة دي لازم تسمعي الكلام.
قبل ما ترد، الباب اتفتح بعنف.
دخل تلات رجالة.
لكن أول ما شافهم ياسين، عرف إنهم مش مجرد بلطجية.
واحد منهم قال
سلّموا الدفتر.
حمدي ضحك.
متأخرين.
الراجل رفع سلاحه.
الدفتر يا حمدي.
ياسين وقف قدام سلمى.
مش هتاخده.
الرجل بص له.
إنت ياسين الدمنهوري.
أيوه.
يبقى عارف إن الموضوع أكبر منك.
ياسين ابتسم.
أنا مش داخل في الموضوع عشان الموضوع صغير.
ثم اندفع ناحية أول رجل.
حصل اشتباك سريع.
نور شدت سلمى ناحية باب جانبي.
تعالي!
جروا ناحية ممر ضيق.
لكن سلمى وقفت فجأة.
الدفتر!
رجعت.
نور صرخت
سلمى!
سلمى خطفت الدفتر من فوق الترابيزة وجريت.
في اللحظة دي، واحد من الرجال حاول يمسكها.
ياسين وصل في الوقت المناسب ودفعه بعيد.
اجري!
خرجوا من الباب الخلفي.
ركبوا العربية وانطلقوا.
بعد مسافة طويلة، وقفوا في مكان هادي.
سلمى كانت ماسكة الدفتر.
فتحت أول صفحة.
كلها أرقام.
لكن في آخر الصفحات كانت أسماء.
اسم أبوها.
اسم فؤاد.
اسم جد فؤاد.
واسم حمدي.
وفي أسفل الصفحة...
اسم شخص ماكانتش تعرفه.
محمود رشدي.
سلمى شهقت.
محمود؟
نور قربت.
أخوكي؟
أيوه.
ياسين قال
واضح إن محمود كان جزء من التحقيق.
سلمى قلبت الصفحة.
لقيت جملة مكتوبة بخط محمود
لو حصل لي حاجة، متصدقوش إن موتي حادث.
دموع سلمى نزلت.
كان عارف.
نور حطت إيدها على كتفها.
وكان بيحاول يحميكي.
سلمى كملت القراءة.
الشخص اللي بدأ العملية كلها موجود في مكان محدش هيدور فيه.
وتحتها عنوان.
سلمى قرأت العنوان بصوت عالي.
المخزن القديم... شبرا.
ياسين بص لنور.
ده قريب جدًا من بيت أمكم.
نور قالت
يبقى هناك.
رجعوا شبرا قبل الفجر.
وصلوا للمخزن.
المكان كان مهجور.
ياسين دخل الأول.
ماكانش فيه حد.
لكن كان فيه صندوق خشب.
فتحوه.
جواه ملفات وصور قديمة.
وأول صورة كانت لفاطمة.
جنبها أبو سلمى.
وجنبهم محمود.
سلمى مسكت الصورة.
كلهم كانوا عارفين.
ياسين قال
دوري على آخر ورقة.
قلبت الملفات.
لقيت ظرف مكتوب عليه
لسلمى فقط.
فتحته.
جواه رسالة من محمود.
يا سلمى، لو بتقري الكلام ده، يبقى أنا فشلت أو مت. بس عايزك تعرفي إن أبوكي مش هو العقل المدبر. هو كان جزء من الموضوع زمان، لكنه حاول يخرج. الشخص اللي مسك كل الخيوط كان حد قريب مننا جدًا.
سلمى همست
حد قريب مننا؟
قلبت الصفحة.
الشخص ده كان موجود يوم موت أمي.
وبعدين
وكان موجود يوم موتي.
سلمى بدأت ترتعش.
مين؟
الصفحة الأخيرة كانت مقطوعة.
ياسين بص لها.
الاسم ناقص.
نور قالت
يمكن حد أخد الجزء الأخير.
وفجأة...
سمعوا صوت تصفيق من خلفهم.
واحد...
اتنين...
تلاتة.
لفوا.
وكان أبو سلمى واقف.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان معاه رجل كبير في السن.
سلمى اتجمدت.
عرفته من صورة قديمة.
عماد؟
نور شهقت.
أخو أمي؟
عماد ابتسم.
لكن ابتسامته ماكانش فيها أي دفء.
قال
أخيرًا وصلتوا.
سلمى بصت له.
إنت اللي ورا كل ده؟
عماد ضحك.
أنا؟
أبو سلمى قال
أيوه.
سلمى بصت لأبوها.
إنت بتقول الحقيقة؟
أبوها هز راسه.
عماد هو اللي حرّك كل حاجة.
نور رجعت خطوة.
بس إنت قلت إنك كنت بتحمي أختك!
عماد رد
كنت بحميها من الحقيقة.
سلمى صرخت
إنت السبب في موت أمي؟
عماد سكت.
وبعدين قال
أمك كانت هتفضحني.
ياسين شد قبضته.
ومحمود؟
كان لازم يسكت.
سلمى بصت له بصدمة.
يعني أنت قتلت أخويا؟
عماد قال ببرود
محمود اختار طريقه.
سلمى اندفعت ناحيته، لكن ياسين مسكها.
سلمى!
صرخت
سيبني! ده قتل أمي وأخويا!
عماد رفع إيده.
الرجالة اللي وراه قربوا.
كنت فاكر إنك هتفضلي البنت الضعيفة اللي بتخاف وتهرب.
سلمى بصت له بثبات.
أنا اتغيرت.
عماد ابتسم.
وأنا عارف.
وأخرج هاتفه.
شغّل تسجيلًا.
صوت فاطمة ظهر.
لكن التسجيل كان مختلفًا.
فاطمة كانت بتقول
عماد، لو حصل لي حاجة، سلمى ونور لازم يعرفوا الحقيقة.
عماد وقف التسجيل.
ثم قال
بس أنا ماخليتهمش يعرفوا.
ياسين قال
إنت اعترفت بنفسك.
عماد ضحك.
وأنت فاكر التسجيل ده هيطلعني من هنا؟
ياسين رفع هاتفه.
لأ.
وضغط زر.
لكن التسجيل ده كان بيتبعت للنيابة من أول ما دخلنا المخزن.
عماد وشه اتغير.
وفي نفس اللحظة...
صوت عربيات شرطة ملأ الشارع.
نور بصت لسلمى.
المرة دي انتهت.
عماد حاول يهرب.
لكن رجال الشرطة دخلوا وقبضوا عليه.
سلمى فضلت واقفة مكانها.
ولأول مرة...
الحقيقة كانت كاملة قدامها.
أمها.
أخوها.
أبوها.
وفاطمة.
كلهم كانوا جزء من حكاية واحدة.
لكن في وسط كل ده...
كان فيه شيء واحد فقط لسه ناقص.
سلمى بصت لياسين.
أنا عايزة أعرف حاجة.
إيه؟
ليه من أول يوم شوفتني فيه... صدقتني؟
ابتسم.
لأنك كنتي بتكدبي على كل الناس... إلا عينيكي.
سلمى ضحكت وسط دموعها.
وأنا؟
إنتِ إيه؟
من أول يوم شوفتك فيه، كنت حاسة إنك الشخص الوحيد اللي أقدر أكون قدامه سلمى.
ياسين قرب منها.
خلاص.
خلاص إيه؟
يبقى من النهارده مفيش هروب.
سلمى ابتسمت.
مفيش هروب.
ورمت الشعر المستعار القديم اللي كانت محتفظة بيه في شنطتها.
وقالت
يوسف مات.
ياسين قال
وسلمى بدأت تعيش.
ومسك إيدها.
المرة دي...
ماكانش فيه سر.
ولا اسم مستعار.
ولا خوف.
بس كان فيه بداية جديدة.
بداية بنت هربت يومًا من جواز مفروض عليها...
ورجعت من رحلتها وهي أقوى من كل الناس اللي حاولوا يتحكموا في حياتها.
والأهم...
إنها أخيرًا عرفت إن الحب الحقيقي مش الشخص اللي يختار حياتك بدالك.
الحب الحقيقي هو الشخص اللي يسيبك تختار...
ويفضل واقف جنبك مهما كان اختيارك بعد مرور سنة، كانت ورشة سلمى بقت من أشهر الورش في
تم نسخ الرابط