أبوها مات من 6 سنين . ج2 حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

عليك؟
من سنين.
ماما قالت
كمال اختفى بعد موت أم حاتم.
ومحمود ساعدني.
بصيت له.
طب ليه بابا مات؟
وشه اتغير.
لأنه اكتشف إن فارس كان بيدور على حاتم.
بس فارس كان بيقول إنه أبوه.
كان بيقول كده عشان يقنع الناس إن حاتم ملكه.
أنا قربت منه.
وفارس كان عايز يعمل إيه؟
كمال رد
يستخدم حاتم كواجهة للشركة، وبعدها يسيطر على كل حاجة باسمه.
سلمى قالت
وجابر؟
كمال بص لها.
جابر كان مجرد أداة.
يعني مش هو اللي قتل محمود؟
لأ.
اتصدمت.
أمال مين؟
كمال بص في الأرض.
أنا شفت الليلة دي.
قلبي دق بسرعة.
قول.
محمود كان بيجري بالعربية، وأنا كنت وراه.
ليه؟
لأنه اتصل بيا وقال لي إن فارس عرف مكان حاتم.
حكايات_شروق_خالد
سكت.
وبعدها سمعت صوت خبطة.
سلمى قربت منه.
وبعدين؟
العربية اتقلبت.
ماما قالت
يعني فارس هو اللي عمل الحادث؟
كمال هز راسه.
أنا شفت
عربية سودا خرجت من المكان.
عربية فارس؟
لأ.
بصيت له.
أمال عربية مين؟
كمال قال
عربية جابر.
سكتنا.
يبقى جابر هو اللي قتله!
كمال هز راسه.
مش بالضرورة.
إزاي؟
لأن جابر كان جوه العربية معاه.
اتجمدت.
إيه؟
كمال قال
جابر كان راكب جنب محمود.
سلمى شهقت.
يعني شاف القاتل؟
كمال هز راسه.
أيوه.
طب ليه ساكت؟
كمال بص لي.
لأنه خايف.
من مين؟
كمال قال
من الشخص اللي كان ماسك السلاح.
صمت.
مين؟
كمال قال
ست.
أنا بصيت لماما.
ماما اتراجعت خطوة.
مش أنا.
كمال قال
أنا ماقولتش إنك إنتِ.
ماما بدأت تبكي.
أنا كنت عارفة.
صرخت
عارفة إيه؟!
ماما فتحت شنطتها وطلعت ورقة.
جابر بعتلي الورقة دي بعد الحادث بيوم.
فتحتها.
كان مكتوب
اللي قتل محمود ست من أقرب الناس ليه.
سلمى قالت
حكايات_شروق_خالد
مين؟
ماما ما ردتش.
بصيت لكمال.
إنت تعرف؟
هز راسه.
أيوه.
مين؟
قبل ما يرد، باب أوضة حاتم اتفتح.
الدكتور خرج.
ممكن حد من أهله يدخل.
جريت.
أنا.
دخلت الأوضة.
حاتم كان صاحي.
وشه شاحب، لكن عينيه مفتوحة.
أول ما شافني، ابتسم.
عرفتي؟
قربت منه.
عرفت إيه؟
الحقيقة.
أي حقيقة؟
رفع إيده بالعافية.
إن كمال أبويا.
وقفت مكاني.
إنت كنت عارف؟
أبويا الحقيقي كان سايب لي جواب.
فين؟
في البيت.
إيه اللي فيه؟
حاتم بص لي.
اسم الست.
قلبي دق.
مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت خبط شديد على باب المستشفى.
وبعدها صوت زعيق.
دخلت الممرضة بسرعة.
في ناس مسلحة برا!
حاتم حاول يقوم.
منار
إنت متتحركش.
خدي الجواب.
فين؟
تحت المرتبة.
طلعت الورقة بسرعة.
فتحتها.
وكان الاسم مكتوب بخط واضح.
مريم عبد الرحمن.
وقفت مش قادرة أتكلم.
بصيت لحاتم.
مين مريم عبد الرحمن؟
وشه اتغير.
أمك.
اتجمدت.
ماما كانت بره.
وفي اللحظة نفسها
سمعنا صوت رصاصة.
وبعدها صرخة ماما في الممر
منار! اجري!
حاتم مسك إيدي.
ما تثقيش في أي حد.
بصيت له.
حتى ماما؟
سكت.
وبعدين قال
خصوصًا ماما.
خرجت أجري ناحية الباب.
لكن أول ما فتحته
لقيت ماما واقفة قدامي.
وفي إيدها مسدس.
وبصت لي وقالت
سامحيني يا بنتي بس لو عايزة أخليكي عايشة، لازم تيجي معايا دلوقتي.
وراءها
كان واقف فارس.
والابتسامة على وشه بتقول إن كل اللي حصل لحد دلوقتي كان مجرد بداية منار فضلت باصة لماما، مش قادرة تصدق اللي شايفاه.
إنتِ؟
ماما كانت ماسكة المسدس بإيد بتترعش.
متخافيش مني يا منار.
ضحكت بمرارة.
أومال أخاف من مين؟ من فارس اللي واقف وراكي؟ ولا من المسدس اللي في إيدك؟
فارس ابتسم.
لسه عندك نفس الروح.
ماما بصت له بغضب.
اسكت.
فارس قرب خطوة.
مريم، كفاية لعب.
ماما ردت
حكايات_شروق_خالد
أنا مش بلعب.
بصيت لها.
يبقى قوليلي الحقيقة.
دموعها نزلت.
الحقيقة إن أبوكي ماكانش حادث.
سكت.
إنتِ كنتِ عارفة؟
أيوه.
وعارفة مين قتله؟
ماما سكتت.
فارس قال
قوليلها.
ماما بصت له.
أنا مش هقول.
فارس رفع مسدسه.
يبقى هي هتموت.
صرخت
استنى!
ماما بصت لي.
منار، امشي معايا.
ليه؟
لأن لو فضلتِ هنا، فارس هيقتل حاتم.
بصيت ناحية الأوضة.
حاتم كان واقف بصعوبة عند الباب، ماسك في الحيطة.
قال
منار متروحيش.
فارس لف عليه المسدس.
ارجع جوه.
حاتم ما اتحركش.
لو عايزها، خدني بدلها.
فارس ضحك.
لسه بتحب تلعب دور البطل.
حاتم قال
لأ المرة دي أنا بلعب دور الابن اللي عرف الحقيقة.
فارس اتغيرت ملامحه.
إنت مش ابني.
حاتم ابتسم.
أنا عارف.
سكت فارس.
حاتم كمل
وعارف كمان إنك قتلت أمي.
فارس رفع المسدس.
مين قالك؟
كمال.
فارس اتجمد.
حاتم قال
أبويا الحقيقي.
ماما قربت مني.
منار، لازم نخرج.
أنا ما اتحركتش.
ماما إنتِ كنتِ متجوزة أبويا ليه وإنتِ عارفة كل ده؟
ماما بصت للأرض.
لأن محمود أنقذني.
من مين؟
من فارس.
فارس صرخ
مريم!
ماما لأول مرة رفعت المسدس ناحيته.
خلاص.
فارس وقف.
إنتِ مش هتقدري.
ماما قالت
أنا قدرت أعيش معاك عشرين سنة وأنا مستنية اليوم ده.
فارس ضحك.
إنتِ فاكرة إنك هتقدري تخرجي من هنا؟
ماما بصت لي.
أنا مش هخرج.
اتصدمت.
يعني إيه؟
أنا هخلص الموضوع.
فارس اندفع ناحيتها.
في اللحظة دي، صوت طلق ناري دوّى في الممر.
الممرضة صرخت.
الناس جريت.
وأنا وقعت على الأرض.
ولما رفعت عيني
فارس كان واقع.
لكن ماما كمان وقعت.
جريت عليها.
ماما!
مسكتها.
كان فيه دم على كتفها.
ماما بصيلي!
فتحت عينيها بالعافية.
منار
أنا هنا.
الجواب
معايا.
لا مش ده.
أمال إيه؟
همست
الجواب اللي تحت سرير أبوكي.
إيه اللي فيه؟
ماما مسكت إيدي.
اسم الشخص اللي دفعلي أقتل محمود.
اتجمدت.
إنتِ قتلتي بابا؟
دموعها نزلت.
أنا ماقتلتوش.
أمال؟
كنت هناك.
وشفتي مين؟
ماما بصت ناحية فارس الملقى على الأرض.
مش هو.
مين؟
حكايات_شروق_خالد
ماما قربت مني وهمست
الست اللي كانت معاه.
مين؟
أخت فارس.
سكت.
أخت فارس؟
أيوه.
اسمها إيه؟
ماما قفلت عينيها.
نجلاء.
سلمى اللي كانت واقفة بعيد شهقت.
نجلاء؟
بصيت لها.
إنتِ تعرفيها؟
سلمى هزت راسها.
دي الست اللي كانت بتزورني وأنا صغيرة.
فين؟
في البيت اللي اتخبّيت فيه.
حاتم قال من ورايا
يعني نجلاء كانت عارفة مكان سلمى طول السنين دي.
ماما فتحت عينيها.
مش بس كده.
بصيت لها.
أمال إيه؟
قالت
نجلاء هي اللي أخدت سلمى بعد حادثة أبوكي.
الصمت نزل علينا.
حاتم قال
يبقى لازم نلاقيها.
ماما مسكت إيدي بقوة.
متدوريش عليها.
ليه؟
لأنها مش لوحدها.
معاها مين؟
ماما بصت ناحية حاتم.
معاها الشخص اللي كان بيمول كل اللي حصل.
حاتم قرب.
مين؟
ماما قالت
شخص إنت عمرك ما تتوقع إنه موجود في حياتك.
وفجأة موبايل حاتم رن.
رقم مجهول.
رد.
مفيش كلام.
بس صوت بنت صغيرة من الناحية التانية.
بابا؟
حاتم اتجمد.
أنا بصيت له.
مين؟
الصوت رجع
بابا أنا سلمى الصغيرة.
حاتم قرب الموبايل من ودنه.
إنتِ مين؟
البنت بدأت تعيط.
أنا مش سلمى.
سكتت.
أنا بنت نجلاء.
حاتم بص لي.
والبنت قالت
وماما قالتلي أقول لكم إن اللي قتل محمود مش نجلاء.
سكتت لحظة.
اللي قتله كان واحد منكم.
ثم انقطع الاتصال.
حاتم فضل باصص للموبايل.
وأنا همست
واحد مننا؟
بص لي.
منار لازم نرجع البيت.
ليه؟
حكايات_شروق_خالد
قال
لأن القاتل ممكن يكون هناك دلوقتي خرجنا من المستشفى بسرعة.
حاتم كان لسه تعبان، والرصاصة كانت مأثرة عليه، لكن إصراره إنه ييجي معانا كان أقوى من أي كلام.
سلمى ركبت جنبي، وماما في العربية اللي ورا.
طول الطريق محدش اتكلم.
لحد ما حاتم قال
منار.
نعم؟
لما نوصل البيت، محدش ينزل غيري.
بصيت له.
ليه؟
عشان لو فيه حد مستنينا، هيظهر لما يشوفني.
سلمى قالت
بس ممكن يكون القاتل عايز يقتل حاتم.
حاتم رد
عشان كده لازم أكون أنا اللي قدامه.
بصيت له.
إنت لسه خارج من المستشفى.
ابتسم.
لسه بدري عليا أموت.
وصلنا البيت.
الشارع كان هادي بشكل غريب.
ولا عربية.
ولا صوت.
حتى الكلب اللي دايمًا بينبح عند أول الشارع كان ساكت.
حاتم نزل.
وقف قدام الباب.
بص للقفل.
حد دخل هنا.
قربت منه.
إزاي؟
أشار للقفل.
الخدش ده جديد.
سلمى قالت
يعني القاتل جوه؟
حاتم طلع سلاحه.
ممكن.
فتح الباب بهدوء.
دخل.
البيت كان ضلمة.
مفيش أي حركة.
نادى
ماما؟
مفيش رد.
دخلنا الصالة.
وفجأة
النور اشتغل.
اتجمدنا.
جابر كان قاعد على الكنبة.
إيده مرفوعة.
ومعه رجلين واقفين وراه.
صرخت
عمي جابر؟
جابر قال
كنت مستنيكم.
حاتم رفع سلاحه.
ارمي اللي في إيدك.
جابر ضحك.
إنت فاكرني جاي أقتلك؟
إنت كنت مع أبو منار ليلة موته.
جابر بص لي.
أيوه.
وعارف مين قتله.
سكت.
حاتم قال
حكايات_شروق_خالد
قول.
جابر مسح وشه.
أنا مش اللي قتلته.
بس كنت هناك.
أيوه.
وشفت القاتل.
جابر هز راسه.
أيوه.
قلبي دق.
مين؟
جابر بص لي مباشرة.
أمك.
صرخت
مستحيل!
ماما دخلت من الباب الخلفي.
قال لك الحقيقة.
لفيت لها.
ماما؟
قالت
أنا كنت هناك.
يعني إنتِ قتلتي بابا؟
دموعها نزلت.
لا.
جابر قال
مريم كانت ماسكة المسدس، بس مش هي اللي ضغطت الزناد.
حاتم قرب.
مين؟
جابر سكت.
حاتم صرخ
مين؟!
جابر قال
منار.
اتجمدت.
أنا؟
إنتِ كنتِ صغيرة.
سلمى شهقت.
كانت عندها كام سنة؟
تلات سنين.
ضحكت بعصبية.
أنا حتى مش فاكرة الليلة دي.
جابر قال
عشان كده محمود حاول يمسح ذكريات الليلة دي من حياتك.
حاتم قال
كمل.
جابر بص لماما.
محمود كان عارف إن نجلاء وفارس عايزين يقتلوا كمال.
كمال؟
أبو حاتم.
سكت.
جابر كمل
محمود خبّى كمال، لكن فارس عرف مكانه.
ماما قالت
وفي الليلة دي حصلت مواجهة.
جابر قال
محمود حاول يهرب بكمال.
وبعدين؟
نجلاء ظهرت.
وفارس؟
كان معاها.
حاتم شد إيده.
وأنا كنت فين؟
جابر بص له.
كنت طفل.
سكت.
محمود حطك في العربية مع منار.
بصيت له.
أنا؟
أيوه.
وبعدين؟
جابر قال
حصل إطلاق نار.
سلمى قربت مني.
ومنار كانت في العربية؟
أيوه.
وشافت إيه؟
جابر قال
شافت أبوها بيتضرب.
قلبي اتقبض.
مين ضربه؟
جابر سكت.
ماما قالت
أنا.
بصيت لها.
إنتِ؟
أنا ضربته بس مش بالرصاص.
أمال؟
أنا خبطته بالعربية.
سكت.
كنت بحاول أنقذه من فارس.
حاتم فهم.
يعني الحادثة كانت محاولة إنقاذ؟
ماما هزت راسها.
أيوه.
جابر قال
لكن بعد ما العربية وقفت، نجلاء وصلت.
وهي اللي قتلت محمود؟
جابر هز راسه.
لأ.
أمال مين؟
جابر بص لي.
شخص كان مستخبي في العربية.
حاتم قال
مين؟
جابر قال
كمال.
حاتم اتجمد.
أبويا؟
أيوه.
ليه يقتل محمود؟
جابر قال
عشان محمود كان عارف الحقيقة.
أي حقيقة؟
جابر مد إيده وطلع ظرف.
الحقيقة اللي محمود كان مخبيها عنكم.
حاتم أخد الظرف.
فتحه.
طلع منه تحليل DNA قديم.
بص للورقة.
وشه اتغير.
إيه ده؟
حكايات_شروق_خالد
جابر قال
التحليل بيثبت إن كمال مش أبوك.
حاتم رفع عينه.
إنت بتكدب.
جابر هز راسه.
والاسم اللي موجود هنا
سكت.
وبعدين قال
هو اسم أبوك الحقيقي.
حاتم بص للورقة.
أنا قربت منه.
مين؟
رفع عينه ناحيتي.
وملامحه كانت مليانة صدمة.
محمود.
اتجمدنا كلنا.
حاتم همس
أبويا الحقيقي كان محمود.
ماما انهارت على الكرسي.
أنا كنت خايفة اليوم ده ييجي.
وفجأة
الموبايل وقع من إيد حاتم.
الشاشة نورت.
رسالة جديدة.
من نفس الرقم المجهول.
وكان فيها صورة واحدة بس.
صورة قديمة لمحمود.
واقف جنب امرأة مجهولة.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايزين تعرفوا مين قتل محمود اسألوا الست اللي واقفة جنبه.
بصيت للصورة.
وبعدين بصيت لماما.
لأن الست اللي جنب أبويا
كانت ماما.
لكن ماما نفسها كانت باصة للصورة وبتقول
دي مش أنا.
سكتنا.
لأن الست في الصورة كانت فعلًا شبه ماما
لكنها أصغر.
وفي رقبتها نفس القلادة اللي كانت معايا.
حاتم قرب من الصورة.
وقال
دي أم سلمى.
سلمى شهقت.
يعني
وقبل ما تكمل
الباب اتفتح لوحده.
وظهر صوت امرأة من بره
وأخيرًا عرفتوا.
دخلت الست.
وأول ما شفت وشها
ماما صرخت
نجلاء!نجلاء وقفت عند باب البيت، ووشها كان هادي بشكل يخوف.
ماما كانت بتبص لها كأنها شافت كابوس رجع قدامها بعد سنين.
نجلاء؟
نجلاء ابتسمت.
وحشتيني يا مريم.
ماما رجعت خطوة.
إنتِ كنتِ فين؟
بعيد.
حاتم رفع سلاحه.
ولا خطوة كمان.
حكايات_شروق_خالد
نجلاء بصت له.
إنت حاتم.
أيوه.
كنت شبه أبوك جدًا.
حاتم
تم نسخ الرابط