العروسة اللي اختفت قبل فرحها ج 1 حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

ضهره ليا.
قال
اقفل الباب.
قفلت الباب.
لف وبصلي.
اقعد.
قعدت.
حط ملف قدامه على المكتب.
إنت جاي منين؟
من شبرا.
أهلك؟
ملهمش وجود.
رفع عينه من الملف.
كلهم؟
أيوه.
غريبة.
حاولت أبتسم.
الدنيا كده.
قفل الملف.
أنا مش بحب الأسرار يا يوسف.
اتجمدت مكاني.
وأنا معنديش أسرار يا باشا.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
كل واحد عنده أسرار.
سكت.
قام من مكانه وقرب مني.
السؤال إن أسرارك دي ممكن تضرني ولا لأ.
بصيتله بثبات مصطنع.
لا.
فضل باصصلي.
وبعدين قال
تقدر تمشي.
خرجت بسرعة.
لكن أول ما قفلت باب المكتب، سندت ضهري عليه وأخدت نفس طويل.
كنت فاكرة إني نجحت.
لكن ياسين كان لسه واقف جوه المكتب، فاتح الملف تاني.
الملف كان فيه صورة قديمة.
صورة لسلمى رشدي.
وتحت الصورة اسم واحد مكتوب بالقلم
يوسف رشدي... مستحيل يكون مجرد صدفة.
في نفس الليلة، وأنا راجع البيت، لقيت عربية سودا ماشية ورايا.
في الأول افتكرتها صدفة.
غيرت الطريق.
العربية غيرت الطريق.
دخلت شارع جانبي.
العربية دخلت ورايا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مين دول؟
وهل فؤاد لاقاني؟
وقفت فجأة.
العربية وقفت على بعد أمتار.
نزل منها راجلين.
واحد منهم نادى
يوسف!
اتجمدت.
وبعدين الراجل التاني قال
ماتحاولش تهرب.
جريت.
جريت بكل قوتي بين الشوارع الضيقة.
لكن واحد منهم لحقني ومسكني من دراعي.
حاولت أقاوم.
وفجأة صوت عربية عالي قطع الشارع.
عربية سوداء فخمة وقفت قدامهم.
بابها اتفتح.
وياسين الدمنهوري نزل.
الراجلين أول ما شافوه، وشهم اتغير.
ياسين قال بهدوء مخيف
سيبوه.
الراجل اللي ماسكني ساب إيدي فورًا.
ياسين قرب مني.
بص على دراعي اللي اتعلمت عليه صوابعه.
وبعدين رفع عينه للراجل.
مين سمحلك تلمسه؟
إحنا كنا بس
أنا سألت سؤال.
سكت الراجل.
ياسين أشار للحرس.
خدوا الاتنين.
الراجلين اتمسكوا.
وأنا فضلت واقف مش فاهم.
بصيت لياسين.
إنت... كنت بتراقبني؟
قال
أيوه.
اتصدمت.
ليه؟
قرب مني خطوة.
عشان كنت عايز أعرف مين إنت.
اتجمدت.
وبصوت أخفض قال
ودلوقتي بدأت أعرف.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
ياسين مد إيده وفتح باب عربيته.
اركب.
أنا أقدر أروح لوحدي.
أنا مش بطلب.
ركبت.
وهو ركب جنبي.
العربية اتحركت.
فضلنا ساكتين شوية.
لحد ما ياسين قال فجأة
قولي يا يوسف... إنت هارب من مين؟
بصيت من الشباك.
محدش.
كذاب.
اتنفض قلبي.
لفيتله.
لقيته بيبصلي مباشرة.
إنت مش يوسف رشدي.
ماقدرتش أتكلم.
قرب مني وقال
وأنا هعرف إنت مين... حتى لو اضطريت أقلب القاهرة كلها عليك.
ولأول مرة من سبع شهور...
خفت مش من إنهم يلاقوني.
خفت من إن ياسين موريتي... لا، ياسين الدمنهوري... يكتشف الحقيقة قبل ما أعرف أنا أهرب منه إزاي حكايات_شروق_خالدالعربية كانت ماشية في شوارع القاهرة، وأنا قاعد جنب ياسين ومش عارف أعمل إيه.
كلمته الأخيرة كانت لسه بتتردد في ودني
إنت مش يوسف رشدي.
حاولت أتماسك.
قلت بصوت ثابت
أنا يوسف رشدي فعلًا.
ضحك ضحكة قصيرة من غير ما يبصلي.
لأ.
إنت عرفت منين؟
المرة دي بصلي.
الميكانيكي العادي مش بيشوف شرخ صغير مستخبي تحت الموتور من أول مرة.
سكت.
كمل
والمكانيكي العادي مش بيهرب من اتنين رجالة مسلحين بالطريقة اللي إنت هربت بيها.
بصيتله بخوف.
إنت شفتهم مسلحين؟
أيوه.
وعرفت إنهم جايين عشاني؟
أنا اللي خليتهم ييجوا.
اتصدمت.
إيه؟!
ابتسم.
كنت عايز أشوف مين هيتحرك أول ما يعرف إنك معايا.
حسيت إن دمي نشف.
إنت استخدمتني طُعم؟
أيوه.
إنت مجنون!
أول ما الكلمة خرجت من بقي، سكت.
أنا قلتها لزعيم عصابة؟
ياسين ضحك.
أول مرة أشوفك بتتعصب.
نزلت عيني.
آسف.
ماتعتذرش.
سكت شوية.
وبعدين قال
إنت خايف مني؟
بصيتله.
أيوه.
كويس.
استغربت.
ليه كويس؟
عشان اللي ما بيخافش مني غالبًا بيكون غبي.
العربية وقفت قدام بيت كبير في المعادي.
بصيتله.
إحنا فين؟
بيتي.
اتوترت.
ليه؟
عشان اللي بيدوروا عليك مش هيعرفوا يوصلك هنا.
بس أنا مش عايز أفضل.
هتفضل.
أنا
قاطعني
يا يوسف، من اللحظة دي، محدش هيقرب منك.
نزلت من العربية وأنا مش فاهم هو ليه مهتم بيا بالشكل ده.
لكن أول ما دخلت البيت، لقيت حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي.
على الحيطة الكبيرة في الصالة...
كانت فيه صور كتير.
وصورتي أنا.
لكن مش صور يوسف.
صور سلمى.
صور قديمة من حفلات العيلة.
صور وأنا في الجامعة.
صور من عيد ميلاد أمي.
وصورة كبيرة كنت فيها واقفة جنب أبويا.
رجعت خطوة لورا.
ياسين وقف ورايا.
وقال بهدوء
أهو وصلنا للحقيقة.
ماقدرتش أتكلم.
قرب من الصورة.
سلمى رشدي.
إيدي بدأت ترتعش.
إنت عرفت...
من تلات أيام.
بصيتله بصدمة.
طب ليه ما فضحتنيش؟
لف وبصلي.
لأني كنت عايز أسمع الحقيقة منك.
نزلت دمعة غصب عني.
أنا ماكنتش عايزة أهرب...
صوته هدي.
عارف.
أبويا كان هيجبرني أتجوز واحد أكبر مني بسنين، وكان بيهددني كل مرة أرفض.
ياسين سكت.
كملت وأنا بحاول أمنع صوتي من الارتعاش
فؤاد كان بيقول إن الجواز هيتم غصب عني، وأبويا كان شايفني صفقة.
قبض ياسين إيده.
وفؤاد كان بيدور عليك من سبع شهور.
هزيت راسي.
أيوه.
وإنت عارفة هو عمل إيه عشان يلاقيك؟
بصيتله.
لا.
طلع موبايله، وفتح رسالة.
باعث رجالة وراكي في كل حتة.
وبعدين بصلي وقال
بس فيه حاجة أهم.
إيه؟
قرب الموبايل مني.
كان فيه صورة لفؤاد واقف جنب أبويا.
وتحت الصورة رسالة قصيرة
لقيت أثرها. هي عايشة.
حسيت إن الدنيا وقفت.
هو عرف؟
ياسين هز راسه.
أيوه.
وبعدين قرب مني وقال
بس هو مايعرفش إنها هنا.
وهتعمل إيه؟
ابتسم ابتسامة باردة.
هخليه يفتكر إن سلمى روسو ماتت من سبع شهور.
بصيتله بخوف.
إزاي؟
رد
سيبيها عليا.
لكن قبل ما أقدر أسأله، موبايله رن.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت فورًا.
رد
أيوه.
سكت ثواني.
وبعدين قال
متأكد؟
سكت تاني.
وبصلي.
أيوه... خليهم يدخلوا.
قفل المكالمة.
قلت
مين؟
ماجاوبش.
وفجأة سمعنا صوت عربيات كتير برا البيت.
ياسين قرب مني وقال
أبوك وصل.
حسيت إن رجلي ماعادش شايلاني.
إيه؟
قال بهدوء
واللي جاي معاه... فؤاد.
فتحت عيني برعب.
بعد سبع شهور من الهروب...
الراجل اللي هربت منه كان واقف على بعد خطوات مني.
لكن المرة دي...
أنا مش لوحدي أول ما سمعت صوت العربيات قدام البيت، حسيت إن نفسي اتخنق.
أبويا.
فؤاد.
بعد سبع شهور كاملة من الهروب، أخيرًا وصلوا لمكاني.
بصيت لياسين وأنا مرعوبة.

تم نسخ الرابط