العروسة اللي اختفت قبل فرحها ج2 #حكايات_شروق_خالد

لمحة نيوز

لي لو ما وافقتيش على الجواز... هيقتلك.
سلمى ضحكت من وسط دموعها.
وأنا كنت فاكرة إنك بتبيعني.
أبوها قرب منها.
أنا غلطت.
غلطت؟
صرخت
أنت سبتني أعيش عمري كله وأنا فاكرة إن أمي ماتت في حادث!
قال
كنت بحاول أحافظ على حياتك.
سلمى سكتت.
ثم سألت
ومحمود؟
أبوها انهار.
محمود هو اللي اكتشف كل حاجة.
وبعدين؟
فؤاد عرف.
وبعدين؟
حاول يهرب بالأدلة.
مات إزاي؟
أبوها قال
حادثة العربية... ماكانتش حادثة.
سلمى غمضت عينيها.
كل حاجة بدأت تركب في مكانها.
لكن ياسين كان ماسك التسجيل القديم.
شغله.
طلع صوت فاطمة.
صوت أم سلمى.
لو حد سمع التسجيل ده... يبقى أنا غالبًا مت.
سلمى حطت إيدها على قلبها.
وصوت فاطمة كمل
الشخص اللي بدأ كل ده مش فؤاد.
ياسين وقف التسجيل.
سلمى بصت له.
ليه وقفته؟
قال
عشان اسمعي الجزء ده وإنتِ مستعدة.
شغله تاني.
وصوت فاطمة قال
الشخص اللي بدأ كل ده... هو والد سلمى.
سلمى بصت لأبوها.
الصمت كان أقسى من أي كلام.
أبوها وقع على الكرسي.
أنا...
سلمى رجعت خطوة.
إنت؟
قال
اسمعيني.
لكنها هزت راسها.
مش هسمع.
ياسين وقف بينها وبينه.
وفجأة...
صوت عربية فرمل بعنف قدام الفيلا.
الباب اتفتح.
ودخل فؤاد.
وفي إيده مسدس.
قال
كفاية أسرار.
سلمى بصت له.
فؤاد وجه السلاح ناحية أبوها.
الليلة دي... كل واحد هيقول الحقيقة.
وكان واضح إن المواجهة الأخيرة بدأت.
لكن اللي محدش كان يعرفه...
إن التسجيل اللي في إيد ياسين كان فيه آخر دقيقة من كلام فاطمة.
ودقيقة واحدة بس...
كانت كفيلة تقلب كل الحقيقة من جديد فؤاد كان واقف في نص الصالة، والمسدس في إيده، وعينيه مليانة غضب.
سلمى كانت واقفة جنب ياسين، لكن عينيها ما فارقتش أبوها.
إنت قتلت أمي؟
أبوها هز راسه بسرعة.
لا يا سلمى.
فؤاد ضحك بسخرية.
ما تسمعيش له.
سلمى بصت له.
وأسمع لمين؟ ليك؟
فؤاد قرب خطوة.
أنا الوحيد اللي يقدر يقولك الحقيقة.
ياسين وقف قدامه.
نزّل السلاح.
إنت مالك؟
لأنك لو قربت منها خطوة، مش هتخرج من هنا.
فؤاد رفع السلاح ناحية ياسين.
إنت فاكر نفسك تقدر تخوفني؟
ياسين ما اتحركش.
مش بحاول أخوفك.
وفي اللحظة دي، ياسين ضغط زر التسجيل.
الصوت القديم لفاطمة خرج من الجهاز.
لو حد سمع التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مت...
فؤاد وشه اتغير.
سلمى لاحظت.
إنت خايف من التسجيل؟
فؤاد سكت.
التسجيل كمل
الشخص اللي بدأ كل ده مش فؤاد...
أبو سلمى قفل عينيه.
سلمى بصت له.
ثم جاء صوت فاطمة
هو والد سلمى.
سلمى شهقت.
لكن التسجيل كمل.
لكن أبو سلمى مش القاتل.
سلمى بصت لياسين.
فؤاد بدأ يتراجع.
الصوت استمر
هو كان شريكًا في إخفاء الحقيقة... لكنه لما عرف إني هفضحهم، حاول يحميني.
أبو سلمى انهار.
فاطمة... سامحيني.
سلمى قربت منه.
مين القاتل؟
الصوت خرج من الجهاز
القاتل الحقيقي هو الشخص اللي كان واقف قدامي وقت التسجيل... الشخص اللي كان بيقول إنه بيحبني، وبيحمي عيلته، وبيقدر يدفن أي سر بالفلوس.
سلمى بصت لفؤاد.
لكن فاطمة قالت اسمًا جعل الجميع يتجمد.
الحاج منصور السيوفي.
فؤاد أنزل المسدس ببطء.
سلمى همست
جدك؟
فؤاد ما ردش.
ياسين قال
يبقى أنت كنت بتحميه.
فؤاد ضحك ضحكة مكسورة.
أيوه.
سلمى بصت له بغضب.
وأمي؟
جدّي قتلها.
ومحمود؟
فؤاد سكت.
سلمى صرخت
ومحمود؟!
قال بصوت منخفض
محمود كان عايز يسلّم الأدلة للشرطة.
سلمى قربت منه.
وأنت منعته؟
حاولت.
مات بسببك؟
فؤاد غمض عينيه.
أيوه.
الصفعة نزلت على وشه.
سلمى كانت بتعيط.
أنا كنت هتجوزك.
فؤاد بص لها.
كنت بحاول أحميكي.
تحميني؟!
ضحكت من وسط دموعها.
كنت عايز تتجوزني عشان تسكتني وتفضل عيلتك فوق القانون.
فؤاد سكت.
ثم قال
في حاجة تانية.
سلمى بصت له.
إيه؟
جدّي مش هو الوحيد اللي لسه عايش.
ياسين شد جسمه.
مين؟
فؤاد بص ناحية باب الفيلا.
الشخص اللي نفذ كل أوامره... لسه موجود.
فجأة انطفت أنوار الفيلا.
سلمى شهقت.
ياسين سحبها وراه.
صوت خطوات بدأ يقرب.
خطوة...
خطوة...
خطوة...
وبعدين ظهر رجل كبير في السن عند باب الصالة.
أبو سلمى أول ما شافه، وشه شحب.
إنت؟
الرجل ابتسم.
فاكرني مت؟
سلمى بصت لأبوها.
مين ده؟
أبوها قال
عماد... أخو فاطمة.
سلمى اتصدمت.
أخو أمي؟
عماد ابتسم.
أيوه.
ياسين قال
إنت كنت فين كل السنين دي؟
عماد رد
مختفي.
ليه؟
لأن اللي قتل أختي حاول يقتلني بعدها.
سلمى قربت منه.
إنت اللي بعت الظرف؟
هز راسه.
أيوه.
ليه؟
عشان كنت محتاجك توصلي للحقيقة بنفسك.
سلمى سألت
طب ليه ما ظهرتش من زمان؟
عماد بص لها بحزن.
لأن كان لازم أعرف مين فيكم خائن.
سلمى بصت لأبوها.
ثم لفؤاد.
ثم لياسين.
عماد قال
وأنا عرفت.
سلمى سألت
مين؟
قبل ما يرد...
سمعوا صوت عربيات شرطة برا.
عماد ابتسم.
المرة دي، كل الأدلة خرجت بره.
ياسين بص له.
إنت عملت إيه؟
بعت التسجيلات والملفات للنيابة قبل ما أجي هنا.
فؤاد بص له بصدمة.
إنت مجنون؟
عماد قال
لا. أنا استنيت تلاتين سنة عشان أشوف اليوم ده.
بعد دقائق، دخلت الشرطة.
فؤاد سلم نفسه.
وأبو سلمى سلّم كل المستندات.
أما سلمى...
وقفت في نفس البيت اللي بدأت فيه كل أسرار عيلتها.
لكنها لأول مرة ما كانتش خايفة.
بعد شهور...
القضية انتهت.
اتكشفت شبكة الأموال اللي كانت مستخبية سنين.
اسم فاطمة اترد له اعتباره.
ومحمود اتعرفت الحقيقة الكاملة عن موته.
وسلمى أخيرًا قدرت تزور قبر أمها.
وقفت قدام القبر، وحطت وردة.
أنا آسفة إني عرفتك متأخر.
ياسين كان واقف بعيد.
سلمى مسحت دموعها.
كنتِ عايزة إيه ليا يا أمي؟
وسكتت.
ثم ابتسمت.
أظن عرفته.
رجعت لياسين.
قال
جاهزة؟
ابتسمت.
جاهزة.
على فين؟
على حياتي الجديدة.
ركبوا العربية.
لكن قبل ما تتحرك، سلمى بصت لياسين وقالت
على فكرة...
إيه؟
أنا لسه عندي ورشة.
ضحك.
وعندي شغل.
وعندي اسم.
وعندك ياسين الدمنهوري.
ابتسمت.
أيوه.
وده أهم واحد؟
سلمى قربت منه وقالت
ده الشخص الوحيد اللي شافني وأنا مستخبية باسم يوسف... وحب سلمى لما ظهرت.
ياسين مسك إيدها.
وأنا عمري ما حبيت يوسف.
ضحكت.
ليه؟
عشان يوسف كان بيحاول يهرب.
وسلمى؟
سلمى وقفت في وش الدنيا كلها.
ابتسمت.
عشان أنت كنت واقف جنبي.
العربية اتحركت.
وسلمى بصت من الشباك.
لأول مرة...
ما كانتش هاربة.
ما كانتش متنكرة.
ما كانتش خايفة من جواز مفروض عليها.
كانت سلمى...
بنفس اسمها الحقيقي.
وبنفس شخصيتها.
وبجانب الرجل اللي اختارها من غير ما يطلب منها تتغير.
والحكاية اللي بدأت بقص شعر، وبدلة رجالي، واسم مستعار...
انتهت بإن سلمى أخيرًا عرفت إن أكبر انتصار مش إنها تهرب من حياتها...
لكن إنها ترجع تعيشها بشروطها هي حكايات_شروق_خالد

تم نسخ الرابط